
يواجه المشهد الكروي الإنجليزي ضغوطاً مالية متزايدة، حيث أطلقت الهيئة التنظيمية المستقلة لكرة القدم (IFR) مشاورات عاجلة بشأن القواعد المقترحة لتحميل الأندية تكاليف التدخل في حال فشل الدوري الإنجليزي الممتاز (Premier League) ورابطة دوري كرة القدم الإنجليزي (EFL) في التوصل إلى اتفاق تاريخي لإعادة توزيع الموارد المالية.
أخطرت الهيئة التنظيمية الأندية الـ 116 الخاضعة لرقابتها ببدء عملية تشاور سريعة، تشير إلى أن كافة التكاليف المرتبطة بـ صلاحيات الملاذ الأخير (Backstop powers) -التي تمنح الهيئة حق فرض تسوية مالية في حال تعثر المفاوضات- سيتم تحميلها على الدوري الممتاز ورابطة الدوري الإنجليزي. وسيتم تحديد نسب المساهمة في هذه التكاليف بناءً على سلوك الأطراف المعنية في المفاوضات.
وقد أثارت هذه الخطوة مخاوف واسعة بين الأندية، حيث يرى المسؤولون أن هذه الفاتورة المليونية ستنتقل في نهاية المطاف إلى خزائن الأندية ذاتها. وفي هذا السياق، صرح أحد التنفيذيين قائلاً: لا جدوى من إرسال الفاتورة إلى الدوري الممتاز أو الرابطة، ففي النهاية الأندية هي من ستدفع الثمن.
تأتي هذه التحركات وسط مخاوف من وصول المفاوضات حول صفقة الـ 1.5 مليار جنيه إسترليني (الممتدة لعشر سنوات) إلى طريق مسدود. ورغم عقد اجتماعات مكثفة بين ممثلي الدوري الممتاز ورابطة الدوري الإنجليزي بحضور مسؤولين من الهيئة التنظيمية، إلا أن الخلاف لا يزال قائماً؛ حيث تسعى الرابطة للحصول على تمويل أكبر مما هو مطروح حالياً.
وتتضمن الصفقة المقترحة حالياً:
أكد ديفيد كوجان، رئيس الهيئة التنظيمية (IFR)، أن تفعيل صلاحيات الملاذ الأخير سيكون بمثابة فشل ذريع للقائمين على كرة القدم الإنجليزية. وأوضح كوجان أن الهيئة تفضل التوصل إلى حل نابع من داخل منظومة كرة القدم، لكنها لن تتردد في استخدام صلاحياتها القانونية بموجب قانون حوكمة كرة القدم لفرض تسوية تضمن استدامة اللعبة، بما في ذلك مراجعة آليات مدفوعات الهبوط.
من المقرر أن تنتهي عملية التشاور بشأن تكاليف التدخل في أوائل سبتمبر المقبل، مع سعي الدوري الممتاز للتوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية أغسطس، بالتزامن مع التحضيرات لإصدار تقرير حالة اللعبة الذي ستصدره الهيئة في الخريف المقبل.