
أكدت هيئة تحرير صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في افتتاحيتها الأخيرة، أن مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإبرام صفقة تنهي التوترات مع إيران وصلت إلى طريق مسدود، مشيرة إلى أن عقلية الصفقات التي نجحت في ملفات أخرى لا تتناسب مع طبيعة النظام الإيراني.
وأوضحت الصحيفة أن ترامب، الذي بنى مسيرته المهنية في قطاع العقارات على ثقافة الصفقات، حاول تطبيق المنطق ذاته على السياسة الخارجية، ملوحاً بالمكافآت والتهديدات. ورغم أن هذا النهج أثمر عن اتفاقات أبراهام التاريخية، إلا أنه أثبت فشله الذريع في كبح طموحات طهران، التي استغلت هذا النهج لتعزيز نفوذها، بما في ذلك تأكيد سيطرتها على مضيق هرمز.
وترى واشنطن بوست أن الوقت قد حان لتجاوز وهم التوصل إلى اتفاق مع طهران، والعودة إلى استراتيجية الاحتواء الأكثر واقعية وموثوقية. وتشدد الصحيفة على أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك أوراق قوة مؤثرة، شريطة استخدامها بحزم، وعلى رأسها:
وفيما يتعلق بملف مضيق هرمز، ترى الصحيفة أن تحركات إيران فيه يجب أن تُعامل كعملية احتجاز رهائن، مؤكدة أن الأسواق العالمية استوعبت التداعيات، وأن أسعار النفط، رغم ارتفاعها، لم تصل إلى مستويات كارثية.
وختمت الصحيفة بالدعوة إلى تكييف استراتيجية الحصار لتكون أكثر استدامة، مع مواصلة الضغط على وكلاء إيران في كل من اليمن والعراق ولبنان وغزة. كما شددت على ضرورة أن يظل التهديد بتصعيد أمريكي كبير قائماً، لردع أي محاولات إيرانية مستقبلية لإحياء برنامجها النووي، مشيرة إلى أن لا صفقة جيدة يمكن إبرامها مع إيران في ظل المعطيات الراهنة.