
مع حلول الذكرى الخامسة لانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان وما تبعها من عودة حركة طالبان إلى سدة الحكم، ترسم التقارير الميدانية صورة قاتمة للتحولات العميقة التي شهدتها البلاد، حيث تحولت أحلام الاستقرار إلى تحديات وجودية تمس كافة جوانب الحياة اليومية.
تواجه النساء والفتيات الأفغانيات واقعاً هو الأشد قسوة على مستوى العالم، وذلك في ظل سلسلة من المراسيم التي تجاوزت المئة توجيه، والتي أدت إلى تهميشهن بشكل شبه كامل. وتبرز أهم ملامح هذا التضييق في:
بعيداً عن المشهد السياسي، تتكشف أزمة إنسانية متسارعة تهدد مستقبل الجيل القادم، حيث تشير بيانات منظمة أنقذوا الأطفال (Save the Children) إلى أن طفلاً واحداً تقريباً من بين كل عشرة أطفال يعاني من سوء التغذية الحاد.
وقد فاقم توقف التمويل الدولي من تدهور الخدمات الأساسية، مما أدى إلى إغلاق نحو 600 عيادة صحية، وهو ما أثر بشكل مباشر على قرابة 4 ملايين أفغاني، نصفهم من الأطفال. وفي سياق متصل، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن حوالي 4 ملايين طفل أفغاني معرضون لخطر سوء التغذية الحاد خلال العام الجاري، ما لم يتم ضخ استثمارات عاجلة لإنقاذ الوضع الصحي والغذائي في البلاد.
يذكر أن هذه الأوضاع تأتي استمراراً لتداعيات سنوات من الاضطراب، التي بدأت مشاهدها الأولى بانسحاب فوضوي شهد محاولات يائسة من العائلات الأفغانية للفرار عبر مطار كابول، في ختام حرب استمرت عشرين عاماً.