2026/08/15
وفاة الأكاديمي جيسون أرداي تثير جدلاً واسعاً في بريطانيا.. ورئيس الوزراء يدعو للتروي

دعا رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام إلى تحويل قضية وفاة الأكاديمي البارز جيسون أرداي إلى لحظة تأمل وطنية، وذلك في أعقاب العثور على جثمانه في منزله بجنوب لندن يوم الجمعة الماضي. ووصف بورنهام رحيل أرداي، البالغ من العمر 41 عاماً، بأنه مأساة على مستويات عدة، مطالباً بعدم التسرع في إطلاق الأحكام قبل اتضاح كافة الملابسات.

وكان أرداي، الذي اشتهر بكونه أصغر أستاذ جامعي من أصول إفريقية في تاريخ جامعة كامبريدج، قد تعرض خلال الأسابيع الأخيرة لحملة إعلامية مكثفة طالت مسيرته الأكاديمية، حيث واجه اتهامات بالانتحال وتزييف الإنجازات، مما دفعه لتقديم استقالته من منصبه في 5 أغسطس الجاري. وأكدت الشرطة أن الوفاة غير متوقعة لكنها لا تحمل شبهة جنائية.

تغطية الفيديو


ردود الفعل الأكاديمية والحقوقية

أثارت وفاة أرداي موجة غضب واسعة بين نشطاء وأكاديميين اتهموا الإعلام بتبني حملة عنصرية ممنهجة ضد الراحل، معتبرين أن جامعة كامبريدج أخفقت في واجب الرعاية تجاهه. وفي بيان رسمي، أعربت نائبة رئيس جامعة كامبريدج، ديبورا برنتيس، عن حزنها العميق، مؤكدة أن أفكارها ومواساتها مع عائلة الراحل وزملائه في كلية التربية وكلية يسوع.

من جانبه، انتقد غاريث ديل من جامعة برونيل التغطية الإعلامية، واصفاً إياها بأنها ملاحقة أدت إلى الوفاة، مشيراً إلى أن التحليلات الإعلامية رصدت نشر أكثر من 188 مقالاً حول أرداي في غضون تسعة أيام فقط، مما دفع آلاف المواطنين لتقديم شكاوى إلى هيئة تنظيم الصحافة (IPSO) بشأن سوء المعاملة الإعلامية.

سياق الأزمة

بدأت الضغوط على أرداي الشهر الماضي، حين اتهمته وسائل إعلام بانتحال أطروحته للدكتوراه وتزوير إنجازات شخصية، بالإضافة إلى التشكيك في قصص كفاحه خلال طفولته. ويرى مراقبون أن القضية تحولت إلى ساحة للصراع بين التيارات اليمينية المتطرفة والمدافعين عن التنوع الأكاديمي، وسط مطالبات بفتح تحقيق حول التفاوت في التعامل مع القضايا الأكاديمية بناءً على الخلفيات العرقية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news35601.html