2026/08/16
مورغان ستانلي يحدد 3 سيناريوهات لمسار الجنيه المصري في 2027: النفط والجيوسياسة هي بوصلة العملة

ربط بنك الاستثمار العالمي مورغان ستانلي مسار الجنيه المصري أمام الدولار خلال العام المالي 2027 بثلاثة عوامل رئيسية: تقلبات أسعار النفط، استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، وقدرة الدولة على جذب تدفقات النقد الأجنبي. وتأتي هذه التوقعات في وقت يرى فيه محللون أن هذه العوامل، إلى جانب الالتزامات الخارجية وتحويلات المصريين بالخارج، ستكون حاسمة في تحديد وجهة سعر الصرف.

سيناريوهات مورغان ستانلي لسعر الدولار

قدم البنك تحليلاً يعتمد على نطاقات سعرية للعملة الأمريكية استناداً إلى تطورات الأوضاع الإقليمية:

  • السيناريو الأول (الإيجابي): توقع تحرك الدولار بين 46 و48 جنيهاً، وذلك في حال تراجعت أسعار النفط وانحسرت التوترات الإقليمية، مما سيعزز شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين المصرية ويدعم تدفقات الاستثمار الأجنبي.
  • السيناريو الثاني (الأساسي): تحرك الدولار في نطاق 48 إلى 50 جنيهاً، بافتراض استقرار تدفقات تحويلات المصريين، وبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة بشكل معتدل.
  • السيناريو الثالث (الضاغط): في حال استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، قد يرتفع الدولار إلى نطاق 50–52 جنيهاً، مدفوعاً باتساع عجز الحساب الجاري وزيادة احتياجات التمويل الخارجي.

تقديرات عجز الطاقة وتأثيرها

يُشير مورغان ستانلي إلى أن ارتفاع أسعار النفط يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر، حيث يقدر البنك أن عجز تجارة الطاقة قد يتراوح بين 18 و23 مليار دولار خلال السنة المالية التي تنتهي في يونيو/حزيران المقبل، وقد يصل إلى 23 مليار دولار في حال استمرار الضغوط السعرية، مما سيؤدي بدوره إلى اتساع عجز الحساب الجاري ليصل إلى نحو 17 مليار دولار.

رؤية الخبراء: الواقعية في ظل الضغوط

من جانبه، يرى الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أن توقعات مورغان ستانلي تبدو واقعية، لكنها تعكس استمرار التحديات القائمة. وأكد أبو الفتوح أن استقرار أسعار الصرف يعتمد بشكل جوهري على استقرار منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن تحويلات المصريين بالخارج تظل صمام أمان يستوجب المتابعة الدقيقة في ظل التطورات الاقتصادية العالمية.

بدوره، أوضح الخبير المصرفي محمد بدرة أن تأثير أسعار النفط لا يقتصر على تكلفة الاستيراد فحسب، بل يمتد ليشمل حركة الملاحة في قناة السويس وخط سوميد. وأضاف بدرة أن التنوع في مصادر النقد الأجنبي، بما فيها الاستثمارات الخليجية، يلعب دوراً محورياً في امتصاص الصدمات الناتجة عن توترات المنطقة، مشدداً على أن المصارف المصرية أصبحت حالياً ملاذاً آمناً يدعم تدفقات العملة الصعبة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news35685.html