
سادت حالة من الغضب والحزن الشديد في أوساط رياضة الدراجات الهوائية عقب وفاة الدراج البريطاني الشاب فينلاي تارلينغ، البالغ من العمر 19 عاماً، والذي لقي حتفه إثر حادث أليم أثناء مشاركته في المرحلة الثامنة من سباق فولتا آ برتغال.
وقع الحادث أثناء سير السباق في الطريق الرابط بين مدينتي ميلغاسو وفافي لمسافة 166.8 كيلومتر، حيث اصطدمت سيارة مدنية لم تكن جزءاً من القافلة الأمنية للسباق بالدراج الشاب أثناء سيرها في الاتجاه المعاكس، مما أدى إلى وفاته فوراً.
أعرب اتحاد الدراجين المحترفين (CPA) عن صدمته العميقة، مشدداً في بيان رسمي على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تزهق أرواح الرياضيين الشباب. وأكد الاتحاد تضامنه الكامل مع عائلة تارلينغ وفريقه NSN Development Team، الذي أعلن بدوره انسحابه من المراحل المتبقية للسباق حداداً على رحيله.
في سياق متصل، دعا آدم هانسن، رئيس فريق NSN Cycling، إلى ثورة في معايير السلامة، خاصة فيما يتعلق بخوذات الدراجين. وأوضح هانسن في تصريحاته أن معايير الاختبار الحالية للخوذات (EU standard CE EN 1078) غير كافية ولا توفر الحماية المطلوبة للسرعات العالية التي تشهدها سباقات الطرق الاحترافية.
شهدت المرحلة التاسعة من السباق وقفة صمت حداداً على روح الدراج الراحل، كما ارتدى الدراج الفرنسي أليكسيس غيرين، الفائز بالمرحلة، قميصاً أسود تكريماً لذكرى تارلينغ. ومن جانبها، قدمت الرئاسة البرتغالية تعازيها الحارة، مؤكدة أن الحادث خلف صدمة كبيرة في الأوساط الرياضية والوطنية.
هذا وتدرس الجهات المنظمة حالياً إقامة مراسم تكريم خاصة لتارلينغ خلال منافسات طواف بريطانيا القادم في سبتمبر المقبل، في وقت لا تزال فيه التحقيقات جارية حول ملابسات دخول السيارة إلى مسار السباق المخصص.