2026/08/17
إيبولا في الكونغو الديمقراطية: الفيروس يسجل حصيلة الوفيات الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد

أظهرت بيانات رسمية أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد بلغ مستويات غير مسبوقة، ليصبح رسمياً الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد. ووصل عدد الإصابات المؤكدة إلى 4,945 حالة، منها 2,325 حالة وفاة، متجاوزاً بذلك الحصيلة المسجلة خلال فترة التفشي بين عامي 2018 و2020، والتي بلغت 2,299 وفاة.

وأكد توم فليتشر، مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، أن الوضع يزداد خطورة، مشيراً إلى أن الوباء يحصد روح شخص واحد كل 30 دقيقة. وأوضح فليتشر أن إيبولا ينتصر في الكونغو الديمقراطية، محذراً من أن الفيروس يتفشى بسرعة أكبر من قدرة الاستجابة الحالية.

عاملون
عاملون في القطاع الصحي نظموا إضراباً احتجاجياً بعد تأخر صرف رواتبهم لأكثر من شهرين.

تدهور معدلات النجاة وتحديات الرعاية

تشير التقارير إلى ارتفاع مقلق في نسبة الوفيات بين المصابين، حيث قفزت من 20% في أوائل يونيو الماضي إلى 46% حالياً، ما يعني أن قرابة نصف الحالات تنتهي بالوفاة. ويعزو الأخصائي في الصحة العامة، توماس باريش، هذا التدهور إلى الكشف المتأخر عن الحالات، حيث يتم تحديد العديد من المصابين فقط بعد وفاتهم داخل مجتمعاتهم، وهو ما يحد من فرص نجاح العلاج.

أطقم
أطقم طبية تقدم الرعاية لمريض إيبولا في إيتوري، وهي واحدة من أكثر المقاطعات تضرراً.

استجابة أممية وتحذيرات من استمرار الأزمة

خصصت الأمم المتحدة 30.5 مليون دولار إضافية من صندوق الطوارئ المركزي لدعم الكونغو والدول المجاورة، مع نشر 20 موظفاً إضافياً في بؤرة التفشي التي امتدت لتشمل 6 مقاطعات من أصل 26. كما قام برنامج الأغذية العالمي بتوسيع نطاق مساعداته لتوفير وجبات ساخنة في مراكز العلاج، لا سيما في مقاطعة إيتوري التي سجلت أكثر من 3,400 حالة.

وتواجه جهود الاحتواء تعقيدات إضافية نتيجة الصراعات المسلحة في مقاطعتي شمال وجنوب كيفو، حيث تعاني المنطقة من معارك بين الجيش الكونغولي وميليشيات إم 23. وتؤكد الأمم المتحدة أن الاحتياجات الإنسانية للمدنيين تفوق بكثير قدرة الاستجابة الحالية للفيروس.

ركاب
ركاب قارب تم اعتراضه من قبل السلطات الصحية ينتظرون الخضوع لفحص إيبولا في كينشاسا.

حقائق حول سلالة الفيروس

يُذكر أن التفشي الحالي ناجم عن سلالة بونديبوجيو (Bundibugyo) من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا تتوفر لها حالياً لقاحات أو علاجات معتمدة، بينما لا تزال بعض العلاجات التجريبية قيد التقييم. وينتقل الفيروس عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم المصابين (أحياءً أو أمواتاً)، ويسبب حمى شديدة، قيئاً، إسهالاً، ونزيفاً داخلياً وخارجياً في الحالات المتقدمة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news35762.html