
أكد المحلل البارز في صندوق أمن الطاقة الوطني، إيغور يوشكوف، أن الإدارة الأمريكية الحالية تسعى بشتى الوسائل إلى كبح جماح أسعار النفط العالمية، وذلك في إطار استعداداتها الحاسمة لانتخابات الكونغرس المقبلة.
وأوضح يوشكوف، في تصريحات نقلتها صحيفة فزغلياد، أن البيت الأبيض يمارس ضغوطاً غير مباشرة عبر توجيه الرسائل الإعلامية للتأثير على الأسواق، مشيراً إلى أن التقارير التي تتحدث عن شحنات نفط خفية من دول الخليج عبر مضيق هرمز تندرج ضمن ما وصفه بـالتقارير العلاجية.
يرى المحلل أن الهدف من تضخيم الأنباء حول نقل ملايين البراميل يومياً عبر مضيق هرمز مع إيقاف أجهزة تعريف الناقلات، هو خلق حالة من التأثير المهدئ لدى المتداولين. وتستهدف هذه الروايات إقناع الأسواق بوجود وفرة في المعروض النفطي، مما يدفع الأسعار نحو الانخفاض، وهو ما يخدم أهدافاً سياسية داخلية للولايات المتحدة.
وأضاف يوشكوف: انخفاض أسعار الطاقة يصب في مصلحة الدول الغربية والولايات المتحدة، فهو يساهم بشكل مباشر في إبطاء وتيرة ارتفاع أسعار البنزين، وهو ملف يحظى بأهمية قصوى لإدارة الرئيس والحزب الجمهوري قبيل انتخابات نوفمبر.
وفقاً للتحليل، فإن لجوء الإدارة الأمريكية إلى هذا الأسلوب الإعلامي يأتي كبديل للتعامل مع التحديات اللوجستية في مضيق هرمز، حيث يتم تسخير التقارير الصحفية للتعويض عن غياب الملاحة الكاملة، والترويج لوجود مسارات بديلة عبر خطوط الأنابيب في السعودية والإمارات والعراق، لضمان استقرار الإمدادات في نظر المستثمرين وتقليل حدة التوتر في أسعار الطاقة.