
يواجه الرئيس دونالد ترامب موجة من الانتقادات السياسية الواسعة، عقب إعلانه عن قرار تقليص المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. وقد اتهم مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري الرئيس بتهديد أمن الحلفاء والتخلي عن التزامات واشنطن الاستراتيجية.
وصف جاك ريد، العضو البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، القرار بأنه أحمق، محذراً من أنه يرسل إشارة خطيرة مفادها أن التزامات أمريكا تجاه حلفائها قابلة للتفاوض.
وقال ريد في بيان له: إن الصين وروسيا تراقبان مدى سهولة تخلي هذا الرئيس عن حلفاء أمريكا، وسيتذكرون ذلك في المرة القادمة التي يختبرون فيها قوتنا.
من جانبه، انتقد السناتور الديمقراطي آندي كيم أسلوب الإعلان عن القرار، مؤكداً أن القرارات المتعلقة بالتمارين المشتركة يجب أن تُتخذ بشكل جماعي وليس عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما وصفت النائبة براميلا جايابال القرار بأنه خطير على استقرار المنطقة، متهمة ترامب بتفضيل قواعد الأنظمة السلطوية على التحالفات الديمقراطية.
برر ترامب قراره بوجود علاقة جيدة جداً مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، مشيراً إلى رفض سيئول الانضمام إلى الجهود الأمريكية ضد إيران. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه الإدارة الأمريكية لتقليص تركيزها على منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وسط ضغوط تفرضها المنافسة الاستراتيجية مع الصين والحروب في مناطق أخرى.
لم تقتصر الانتقادات على الديمقراطيين، إذ أعرب السناتور الجمهوري توم تيليس عن معارضته للقرار، موضحاً أن تقليص التدريبات العسكرية يمنح كوريا الشمالية حرية أكبر في دعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حربه ضد أوكرانيا.
وأضاف تيليس: كوريا الجنوبية حليف عسكري صلب منذ أكثر من 70 عاماً، وتقليص التدريبات المشتركة لا يؤدي إلا إلى تفرغ آلاف الجنود الكوريين الشماليين لدعم ممارسات بوتين في أوكرانيا.