2026/08/18
تحذيرات رسمية: برامج مكافحة التطرف في بريطانيا طريق مسدود أمام حماية الأطفال

حذرت مفوضة شؤون الأطفال في بريطانيا، دام راشيل دي سوزا، من أن المؤسسات التعليمية تواجه أبواباً موصدة وطرقاً مسدودة عند إحالة الأطفال إلى برنامج الحكومة لمكافحة التطرف (Prevent)، مؤكدة أن الإجراءات الحالية تهدر فرصاً ثمينة لحماية القصر.

فجوات في نظام الحماية

أشارت دي سوزا في تقريرها الجديد إلى ضرورة وجود استجابة أقوى لحماية الأطفال، لا سيما أولئك الذين يبدون هوساً بالعنف دون وجود أيديولوجية متطرفة واضحة. ويأتي هذا التحذير في أعقاب قضية منفذ هجوم ساوثبورت، أكسل روداكوبانا، الذي أُحيل إلى برنامج Prevent ثلاث مرات، لكن تم إغلاق ملفه في كل مرة بسبب غياب أيديولوجية محددة، قبل أن يرتكب جريمته التي أودت بحياة ثلاث فتيات.

وقد أوضح رئيس التحقيق في ذلك الهجوم أن الضباط كانوا يواجهون قيوداً بسبب نقص الوضوح حول كيفية التعامل مع الأفراد الذين يظهرون علامات الهوس بالعنف دون تبني أيديولوجيا معينة.

أرقام تكشف الخلل

كشفت بيانات مكتب مفوضة الأطفال عن حقائق مقلقة بشأن كفاءة البرنامج:

  • 71% من الإحالات إلى برنامج Prevent تتعلق بأطفال لا يملكون أيديولوجية واضحة، وغالباً ما يرتبط سلوكهم بالتعرض لمحتوى ضار عبر الإنترنت (مثل فيديوهات العنف، الأسلحة، والمواد الإباحية المتطرفة).
  • 79% من إجمالي إحالات الأطفال بين أبريل 2024 ومارس 2025 أُغلقت دون إحراز أي تقدم داخل البرنامج.
  • قطاع التعليم كان المصدر الأكبر للإحالات بنسبة 60%، تليه الشرطة (20%) ثم السلطات المحلية (11%).
  • 65% من الإحالات القادمة من المؤسسات التعليمية أُعيدت إليها عند إغلاق الملف، و93% منها لم تشهد أي متابعة إضافية.

مطالبات بالتغيير

وشددت دي سوزا على أن الإحالة يجب أن تكون بداية لفهم ظروف الطفل، لا نهاية للعملية، مضيفة: إن مجرد إعادة الأطفال إلى الجهات التي أرسلتهم، دون فهم واضح لما يدفع سلوكهم أو تحديد المسؤول عن تلبية احتياجاتهم، يمثل مخاطرة بفقدان فرص تقديم الدعم الضروري.

الرد الحكومي

من جانبها، أكدت متحدثة باسم الحكومة الالتزام بحماية الأطفال من التطرف، مشيرة إلى أن برنامج Prevent نجح في إبعاد أكثر من 6000 شخص عن الأيديولوجيات العنيفة منذ عام 2015. وأضافت المتحدثة: يتم تقييم كل إحالة بدقة من قبل الخبراء. وإذا تبين أن الشخص ليس معرضاً لخطر الانجرار إلى الإرهاب، فمن الصواب أن يتم دعمه من قبل خدمات أخرى أكثر ملاءمة. نحن نراجع تقرير مفوضة الأطفال بالتوازي مع استجابتنا لتحقيق ساوثبورت، بما في ذلك تطوير خيارات إضافية للتعامل مع المهووسين بالعنف الشديد.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news36064.html