
حذرت مفوضة شؤون الأطفال في بريطانيا، دام راشيل دي سوزا، من أن المؤسسات التعليمية تواجه أبواباً موصدة وطرقاً مسدودة عند إحالة الأطفال إلى برنامج الحكومة لمكافحة التطرف (Prevent)، مؤكدة أن الإجراءات الحالية تهدر فرصاً ثمينة لحماية القصر.
أشارت دي سوزا في تقريرها الجديد إلى ضرورة وجود استجابة أقوى لحماية الأطفال، لا سيما أولئك الذين يبدون هوساً بالعنف دون وجود أيديولوجية متطرفة واضحة. ويأتي هذا التحذير في أعقاب قضية منفذ هجوم ساوثبورت، أكسل روداكوبانا، الذي أُحيل إلى برنامج Prevent ثلاث مرات، لكن تم إغلاق ملفه في كل مرة بسبب غياب أيديولوجية محددة، قبل أن يرتكب جريمته التي أودت بحياة ثلاث فتيات.
وقد أوضح رئيس التحقيق في ذلك الهجوم أن الضباط كانوا يواجهون قيوداً بسبب نقص الوضوح حول كيفية التعامل مع الأفراد الذين يظهرون علامات الهوس بالعنف دون تبني أيديولوجيا معينة.
كشفت بيانات مكتب مفوضة الأطفال عن حقائق مقلقة بشأن كفاءة البرنامج:
وشددت دي سوزا على أن الإحالة يجب أن تكون بداية لفهم ظروف الطفل، لا نهاية للعملية، مضيفة: إن مجرد إعادة الأطفال إلى الجهات التي أرسلتهم، دون فهم واضح لما يدفع سلوكهم أو تحديد المسؤول عن تلبية احتياجاتهم، يمثل مخاطرة بفقدان فرص تقديم الدعم الضروري.
من جانبها، أكدت متحدثة باسم الحكومة الالتزام بحماية الأطفال من التطرف، مشيرة إلى أن برنامج Prevent نجح في إبعاد أكثر من 6000 شخص عن الأيديولوجيات العنيفة منذ عام 2015. وأضافت المتحدثة: يتم تقييم كل إحالة بدقة من قبل الخبراء. وإذا تبين أن الشخص ليس معرضاً لخطر الانجرار إلى الإرهاب، فمن الصواب أن يتم دعمه من قبل خدمات أخرى أكثر ملاءمة. نحن نراجع تقرير مفوضة الأطفال بالتوازي مع استجابتنا لتحقيق ساوثبورت، بما في ذلك تطوير خيارات إضافية للتعامل مع المهووسين بالعنف الشديد.