
حذّر خبراء من ارتفاع حالات الوفاة الناتجة عن الاختناق، مؤكدين أن السبب الرئيسي يعود إلى نقص معرفة المحيطين بالضحية بالإسعافات الأولية الضرورية للتدخل السريع. وتشير بيانات مؤسسة سانت جون للإسعاف إلى أن نحو 300 شخص يفقدون حياتهم في إنجلترا سنوياً بسبب حوادث الاختناق، وهي أرقام يمكن تقليصها بشكل كبير عبر نشر الوعي بالمهارات الأساسية للإنقاذ.
تستحضر ليزلي سينواي، 54 عاماً، لحظات الرعب التي عاشتها عندما علقت قطعة عظم سمك في حلقها داخل حانة في ديفون، حيث اعتقدت أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة. نجحت صديقتها لوسي رودس في إنقاذها بفضل سرعة بديهتها في إجراء ضربات الظهر، وتقول ليزلي: كنت في حالة ذعر شديد، لولا تدخل لوسي الفوري لكانت العواقب وخيمة.
في حادثة أخرى، استطاع المهندس البحري كالوم جلين، 31 عاماً، إنقاذ امرأة كانت تختنق بقطعة لحم في مطعم مجاور. يؤكد جلين أن التدريب على الإسعافات الأولية هو مهارة حيوية للجميع، مشيراً إلى ضرورة التمييز بين تقنيات الإسعاف وعدم الاعتماد على الصور النمطية الشائعة في الأفلام.
تؤكد مؤسسة سانت جون للإسعاف أن هناك مهارتين أساسيتين يجب على كل فرد تعلمهما:
وفي إطار مساعيها لتعزيز السلامة العامة، أطلقت مؤسسة سانت جون حملة واسعة لتقديم دورات تدريبية مجانية وتوفير إرشادات عبر الإنترنت، مع نشر متطوعين في أنحاء البلاد لتعليم الجمهور كيفية التدخل لإنقاذ حياة الأهل، الأصدقاء، أو حتى الغرباء في اللحظات الحرجة.