
أعلنت السلطات الروسية عن تعرض العاصمة موسكو ومحيطها لهجوم واسع النطاق بطائرات مسيرة، في عملية وُصفت بأنها واحدة من أكبر الهجمات الجوية التي استهدفت العاصمة الروسية منذ سنوات.
وأفاد عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، بأن الدفاعات الجوية الروسية تمكنت من إسقاط 180 طائرة مسيرة فوق منطقة العاصمة بين مساء الإثنين والساعة الخامسة من صباح الثلاثاء، بالإضافة إلى إسقاط 17 طائرة أخرى كانت في طريقها نحو المدينة.
أكد حاكم منطقة موسكو، أندري فوروبيوف، عبر تطبيق تليجرام أن الهجوم أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات. وأشار إلى أن الأضرار الأكثر جسامة تركزت في منطقة بافلوفسكي بوساد حيث احترق منزل بالكامل، بينما تضررت عدة منازل وبيت ضيافة في منطقة بوغورودسكي.
وفي سياق متصل، تعرض مستودع تابع لشركة التجارة الإلكترونية العملاقة وايلدبيريز شرق موسكو لأضرار جراء الهجوم. وأوضحت الشركة في بيان لها أن مجمعها اللوجستي تعرض لـ أضرار طفيفة نتيجة سقوط حطام طائرة مسيرة على أحد جدران المبنى.
في المقابل، أعلن سلاح الجو الأوكراني عن تمكنه من إسقاط أو تحييد 111 طائرة مسيرة من أصل 147 خلال الهجمات الروسية المضادة التي شنت ليلًا.
وفي مدينة إيزيوم، أفاد حاكم منطقة خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، بإصابة خمسة أشخاص، بينهم طفل في التاسعة من عمره، جراء القصف الروسي. كما تعرضت مدينة بروفاري في منطقة كييف لهجمات أدت إلى اندلاع حرائق وتضرر مبانٍ إدارية ومستودعات، وفقًا لما ذكره عمدة المدينة إيهور سابوزكو.
وتشير هذه التطورات إلى تصعيد كبير في الهجمات بعيدة المدى بين الطرفين، في ظل جمود ميداني على جبهات القتال، مما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين إلى مستويات لم تشهدها الحرب منذ أشهرها الأولى في عام 2022.