
يضع نادي برشلونة هذا الصيف ثقته في كيمياء أبطال العالم، مع تعاقده مع رودري في صفقة تهدف لإعادة بناء خط وسط الفريق تحت قيادة هانسي فليك. يأتي هذا التوجه في ظل وجود كوكبة من المواهب والنجوم، ليطرح تساؤلاً جوهرياً في أوساط المتابعين: هل يضمن تجميع المتوجين باللقب العالمي في نادٍ واحد الهيمنة على البطولات؟
تاريخ كرة القدم يثبت أن المعادلة ليست مضمونة النتائج؛ فبينما خلقت هذه التوليفات حقباً ذهبية لبعض الأندية، انتهت تجارب أخرى بنتائج متباينة لم ترقَ لتطلعات الجماهير والإدارات.
تظل صفقة انتقال ديفيد فيا إلى برشلونة عام 2010، عقب تتويج إسبانيا بالمونديال، النموذج الأبرز للاندماج الناجح. فقد انسجم فيا فوراً مع ترسانة الأبطال في البلوغرانا (بويول، بيكيه، بوسكيتس، تشافي، إنييستا، وبيدرو)، محققاً أرقاماً استثنائية:
على الجانب الآخر، لم تكن النتائج دائماً على قدر الطموحات، حيث شهدت ملاعب أوروبا تجارب متأرجحة:
1. إنتر ميلان (2006): عقب تتويج إيطاليا، انضم فابيو غروسو إلى ماركو ماتيراتزي. ورغم الفوز بالدوري الإيطالي، لم ينجح غروسو في حجز مقعد أساسي دائم، ليرحل بعد موسم واحد فقط.
2. ريال مدريد (2014): سعى الملكي للاستفادة من ثنائي الوسط الألماني توني كروس وسامي خضيرة. لكن لعنة الإصابات التي لاحقت خضيرة، جنباً إلى جنب مع صعود أسماء مثل مودريتش وإيسكو، حالت دون تشكيل الثنائي المرجو في وسط الملعب.
3. تشيلسي (1998): ضم النادي مارسيل ديسايي وفرانك لوبوف بعد التتويج الفرنسي. شكّل الثنائي دفاعاً صلباً لسنوات، لكنهما فشلا في حصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم فوزهما بكأس الاتحاد الإنجليزي لاحقاً.
4. أتلتيكو مدريد (2018): بعد مونديال روسيا، عزز الفريق صفوفه بـ توماس ليمار إلى جانب غريزمان ولوكاس هيرنانديز. ورغم تحقيق موسم جيد، إلا أن المشروع تفكك سريعاً برحيل غريزمان إلى برشلونة في الصيف التالي.