
قد يكون المشي السريع هو المفتاح السري لحياة طويلة وصحية، حيث يسهم في خفض مخاطر الإصابة بالخرف والأمراض المرتبطة بالتقدم في السن. وتكشف دراسة حديثة نشرتها مجلة علم الأعصاب أن سر طول أعمار النشيطين الخارقين يكمن في الحفاظ على وتيرة مشي سريعة حتى بعد تجاوز سن الثمانين.
قام الباحثون بتحليل بيانات 5 دراسات كبرى شملت قرابة 5 آلاف شخص ممن تجاوزوا الثمانين عاماً، ممن يتمتعون بسرعة مشي تضاهي سرعة أشخاص في الخمسينيات من عمرهم. وقد أظهرت النتائج أن هؤلاء النشيطين الخارقين يتمتعون بمزايا صحية استثنائية مقارنة بأقرانهم، أبرزها:
يوضح العلماء أن أدمغة النشيطين الخارقين تختلف بنيوياً عن أقرانهم، حيث تتميز بحجم أكبر في الحُصين، وهو المركز المسؤول عن الذاكرة. ويشير الدكتور جو فيرجيز، المشرف على الدراسة، إلى أن المشي السريع يتطلب تركيزاً مشتتاً من الدماغ لمعالجة المدخلات الحركية، وتجنب العقبات، والتعامل مع البيئة المحيطة، مما يعزز الوظائف الإدراكية.
علاوة على ذلك، تُفرز العضلات أثناء المشي السريع مواد كيميائية حيوية تنتقل عبر الدم إلى الدماغ، وتعمل على تحفيز صحة ووظائف الخلايا العصبية. ويؤكد الخبراء أن تباطؤ المشية لدى كبار السن قد يكون مؤشراً مبكراً على مشاكل إدراكية مستقبلية قبل سنوات من ظهور الأعراض الملحوظة.
يؤكد الدكتور فيرجيز أن الوقت لم يفت أبداً للبدء، حيث ينصح بالآتي:
إن السعي نحو رفع وتيرة المشي ليس مجرد وسيلة للحفاظ على اللياقة البدنية، بل هو استثمار طويل الأمد في صحة الدماغ وجودة الحياة في مراحل العمر المتقدمة.