
أصدرت المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق حكماً بالإعدام بحق وسيم الأسد، أحد الشخصيات البارزة في النظام السوري السابق، وذلك بعد إدانته بارتكاب جرائم شملت القتل العمد والتعذيب خلال الحرب التي شهدتها البلاد على مدار 14 عاماً.
يبلغ وسيم الأسد من العمر 46 عاماً، وهو من مواليد مدينة اللاذقية، ويعد من أقارب بشار الأسد الذي أطيح به في ديسمبر 2024. ومنذ ذلك الحين، تخضع سوريا لعملية عدالة انتقالية تهدف إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال فترة حكم النظام السابق.
وجهت المحكمة إلى وسيم الأسد تهماً تتعلق بتأسيس وقيادة مجموعات شبه عسكرية موالية للنظام منذ عام 2011، والمشاركة في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية، لا سيما في الغوطة الشرقية وبلدة المليحة، التي شهدت أزمات إنسانية حادة وعمليات حصار عسكري.
أكد القاضي فخر الدين العريان أن المحكمة أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك تورط مجموعات مسلحة مرتبطة بالمدان في عمليات اختطاف وقتل ممنهجة، مصنفة كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. كما تضمن الحكم القضائي مصادرة جميع أصول وممتلكات وسيم الأسد.
يُذكر أن وسيم الأسد كان قد اعتُقل في يونيو 2025 فور عودته من لبنان، وكان مدرجاً سابقاً على قوائم العقوبات الأمريكية والأوروبية. وعلى الرغم من الاتهامات السابقة التي لاحقته بشأن تجارة الكبتاجون، إلا أن المحكمة برأته من تهم الاتجار بالمخدرات لعدم كفاية الأدلة المباشرة.
يأتي هذا الحكم بعد أسبوع واحد من صدور أحكام مماثلة بالإعدام بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد (غيابياً)، والمسؤول الأمني عاطف نجيب، الذي أُدين بارتكاب مجازر وتجاوزات في مدينة درعا عام 2011. وتعتبر هذه المحاكمات اختباراً رئيسياً لجدية السلطات الانتقالية الحالية في إنهاء حقبة الإفلات من العقاب التي سادت لأكثر من خمسة عقود.