
تستخدم الشرطة اليونانية منذ سنوات قنابل صوتية صاعقة ذات طراز عسكري في مواجهة المتظاهرين السلميين والصحفيين، وهي ممارسة حذرت منظمة العفو الدولية من تداعياتها الخطيرة، مؤكدة أنها تتسبب في إصابات جسدية دائمة وتعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.
تصف المنظمات الحقوقية هذه القنابل بأنها أدوات مصممة خصيصاً لإحداث الصدمة والتشويش والترهيب، حيث تعتمد في عملها على ومضات ضوئية شديدة وأصوات مدوية. وتؤكد أمنستي أن خطورة هذه القنابل تتضاعف عند استخدامها وسط الحشود، لما تسببه من حالات ذعر وتدافع، مشددة على أنها لا تتوافق إطلاقاً مع المعايير الدولية للتعامل الآمن مع الاحتجاجات.
تستند التقارير الحقوقية إلى حالات موثقة تكشف حجم الانتهاكات الميدانية:
ترى منظمة العفو الدولية أن استخدام هذه القنابل يندرج ضمن نمط أوسع من الاستخدام غير القانوني للقوة، حيث تهدف السلطات من خلال إدخال أدوات عسكرية إلى ترويع المتظاهرين وردعهم عن ممارسة حقهم المشروع في التجمع السلمي.
تؤكد الهيئات الأممية والخبراء المستقلون أن استخدام المعدات العسكرية في فض التظاهرات يعد انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان، وقد يرقى في حالات الإصابات المتكررة إلى المعاملة القاسية أو غير الإنسانية. وتشدد المعاهدات الدولية على أن استخدام القوة من قبل أجهزة الأمن يجب أن يلتزم بمبادئ الضرورة والتناسب، مع إيلاء الأولوية القصوى لحماية حياة الأفراد وسلامتهم الجسدية، فـ الاحتجاجات السلمية ليست ساحات حرب.