
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة ساوث داكوتا عن نتائج مثيرة للقلق تتعلق بدور بق الفراش في نقل الأمراض، مشيرة إلى إمكانية تحول هذه الحشرات الصغيرة إلى وسيلة لنقل بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA).
اعتمد الباحثون في دراستهم على تعريض بق الفراش لجلد اصطناعي ملوث ببكتيريا (MRSA)، وأظهرت النتائج قدرة الحشرة على التقاط هذه البكتيريا خلال وجبة دم واحدة، والاحتفاظ بها ونقلها في وجبات لاحقة. وعلى الرغم من أن النتائج لا تثبت انتقال البكتيريا للبشر في الظروف الطبيعية، إلا أن الباحث خوسيه بيتري، من جامعة بيردو، أكد أن هذه المعطيات تغير منظورنا لدور بق الفراش في الصحة العامة وتستوجب مزيداً من البحث.
تعد بكتيريا (MRSA) من الأنواع التي يصعب علاجها نظراً لمقاومتها للمضادات الحيوية الشائعة مثل البنسلين والميثيسيلين. وتكمن خطورتها في قدرتها على التسبب بالتهابات جلدية قد تتطور إلى مضاعفات شديدة إذا وصلت إلى مجرى الدم عبر الجروح المفتوحة.
تشير الدكتورة شانون سكيد، عالمة الحشرات، إلى أن بق الفراش يتميز بقدرة فائقة على الاختباء في الشقوق والأمتعة، مما يجعل التخلص منه تحدياً كبيراً. ولتسهيل اكتشافه، ينصح الخبراء بمراقبة العلامات التالية:
لتقليل مخاطر انتقال هذه الحشرات إلى المنازل، يوصي الخبراء باتباع إجراءات وقائية صارمة:
وفي حال الإصابة، ينصح بالاستعانة بشركات متخصصة في مكافحة الآفات، حيث قد تتطلب الحالة استخدام مبيدات حشرية متكررة أو الاستعانة بمسحوق السيليكا المجفف الذي يعمل على تجفيف جسم الحشرة والقضاء عليها.
ويؤكد الخبراء في ختام دراستهم، أن الأدلة الحالية لا تزال غير كافية للجزم بأن بق الفراش يمثل ناقلاً مؤكداً للأمراض بين البشر، لكنها تضع المجتمع العلمي أمام مسؤولية إجراء دراسات أعمق لتحديد حجم الخطر الحقيقي.