
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة روتجرز الأمريكية عن وجود رابط مقلق بين المحتوى الترويجي لمنتجات التجميل عبر منصات التواصل الاجتماعي، وبين زيادة معدلات استخدام المراهقين لهذه المستحضرات، مما يرفع احتمالية تعرضهم لمواد كيميائية قد تضر بصحتهم على المدى البعيد.
أظهرت الدراسة التي شملت 143 طالباً في المرحلة الثانوية، أن المراهقين يقضون في المتوسط ساعتين و35 دقيقة يومياً على منصات التواصل، خاصة إنستغرام ويوتيوب. وقد تبين أن:
تكمن الخطورة في أن العديد من منتجات العناية الشخصية تحتوي على مركبات كيميائية ارتبطت في دراسات مخبرية بمخاطر صحية واضطرابات هرمونية، أبرزها:
ويشير الباحثون إلى أن الفتيات هن الأكثر استخداماً لهذه المنتجات، مما يجعلهن أكثر عرضة لهذه المواد خلال مرحلة حساسة من النمو الهرموني.
على الرغم من المخاطر المحتملة، كشفت النتائج عن فجوة كبيرة في الوعي الاستهلاكي لدى المراهقين؛ حيث أفاد 19% فقط من الطلاب بأنهم يتحققون من قائمة المكونات قبل الاستخدام، بينما لا يتجاوز مستخدمو تطبيقات تقييم سلامة المنتجات نسبة 5%.
أكدت الدكتورة إميلي باريت، قائدة فريق البحث، أن هذه الدراسة لا تثبت وجود علاقة مباشرة بين استخدام هذه المنتجات والإصابة بالسرطان، لكنها تفتح باباً ضرورياً للنقاش حول تأثير نمط الحياة الرقمي على السلوكيات الصحية للمراهقين. وتدعو النتائج إلى ضرورة إجراء أبحاث إضافية طويلة الأمد لفهم التأثير التراكمي لهذه المواد الكيميائية في ظل التباين العالمي في الرقابة التنظيمية على مكونات مستحضرات التجميل.