2026/08/19
هل تقتل لقطات الشاشة ذاكرتك؟ النسيان الرقمي يهدد قدراتك الذهنية

كشفت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي من جامعة بينغامتون الأمريكية، ونشرتها مجلة Memory & Cognition، عن علاقة مقلقة بين الاعتماد المفرط على التقاط صور الشاشة (Screenshots) وتراجع كفاءة الذاكرة البشرية، فيما بات يُعرف بظاهرة النسيان الرقمي.

لماذا يضعف التصوير ذاكرتنا؟

أوضحت الباحثة صوفيا فابريزيو، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أن الدماغ البشري يميل إلى التكاسل وتخفيف الجهد الذهني عند إدراكه أن المعلومات مخزنة في وسيط خارجي (الهاتف الذكي). وبدلاً من معالجة المعلومات وتخزينها في الذاكرة الداخلية، يعتمد الدماغ على التخزين الرقمي كبديل، مما يضعف القدرة على استرجاع تلك المعلومات لاحقاً.

وأشار الباحثون إلى ثلاث آليات رئيسية تفسر هذا الضعف:

  • تشتت الانتباه: انشغال العقل بعملية التقاط الصورة بدلاً من التركيز على محتوى التجربة.
  • التحميل الذهني الخارجي: اعتماد الدماغ على الهاتف كمخزن للمعلومات، مما يقلل من محاولات الحفظ الذاتي.
  • الانفصال الانتباهي: حالة من الانفصال الذهني اللاواعي عن التجربة الحالية أثناء التوثيق الرقمي.

نتائج مقلقة

أظهرت التجارب السبع التي أجراها الفريق البحثي، والتي شملت تصوير أعمال فنية واختبارات ذاكرة، أن عملية التصوير لم تقدم أي فائدة للذاكرة، بل أدت إلى نتائج عكسية. ووفقاً للإحصائيات، فإن الشخص العادي يلتقط نحو 20 صورة يومياً، مع وجود أكثر من 2000 صورة مخزنة في هاتفه، ومع ذلك، أكدت فابريزيو أن معظم هذه الصور لا تُراجع أبداً، مما يجعلها بلا قيمة معرفية.

الحل: العودة إلى القلم والورق

للحفاظ على حدة الذاكرة، يقترح الباحثون العودة إلى تدوين الملاحظات يدوياً؛ حيث تجبر هذه العملية الدماغ على معالجة المعلومات وتنظيمها، مما يعزز من فرص تذكرها لاحقاً. ومع ذلك، حذر الخبراء من أن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا، حتى في التذكيرات الرقمية أو التقويمات، قد يؤدي إلى نتائج مشابهة من الاعتماد الخارجي الذي يضعف الذاكرة الطبيعية.

وختمت فابريزيو نتائجها بالقول: نحن نؤذي ذاكرتنا بمجرد الضغط على زر التصوير، وهذا الضرر قد يتجاوز المعلومات التي نوثقها ليؤثر على قدراتنا الإدراكية العامة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news36418.html