
تشهد السندات السيادية المصرية المقومة بالدولار حالة من الانتعاش الملحوظ، حيث هبط العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون (علاوة المخاطر) إلى 322 نقطة أساس في نهاية الأسبوع الماضي، وهو المستوى الأدنى منذ عام 2014، وفقاً لبيانات بنك جيه بي مورغان تشيس آند كو.
على الرغم من التقلبات الطبيعية في أسواق الدين العالمية، نجحت السندات المصرية في تسجيل عوائد إجمالية تجاوزت 10% منذ نهاية مارس الماضي، متفوقة بذلك على متوسط عوائد الأسواق الناشئة البالغ 3.2%. كما انعكس هذا التحسن على تكلفة عقود مبادلة مخاطر الائتمان (CDS)، التي تراجعت بمقدار 162 نقطة أساس لتصل إلى 269 نقطة أساس، مما يعكس انحسار مخاوف التخلف عن السداد التي سادت قبل ثلاث سنوات.
وفي هذا السياق، أوضحت إيفيت باب، مديرة المحفظة في شركة ويليام بلير، أن السوق باتت تنظر إلى مصر كوجهة أقل عرضة لضغوط التمويل الخارجي، مشيرة إلى أن مصر خفضت علاوة المخاطر عن جدارة بفضل إنجازات خاصة بها، متمثلة في تنفيذ برنامج صندوق النقد الدولي وتعزيز احتياطياتها النقدية.
تستند حالة التعافي الاقتصادي إلى عدة عوامل استراتيجية أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين، أبرزها:
تأتي هذه التطورات لتؤكد قدرة الاقتصاد المصري على المضي قدماً في مسار الإصلاح الهيكلي، وتجاوز حقبة النقص المزمن في العملة الصعبة، مما جعل أدوات الدين المصرية من بين الأصول الأكثر جاذبية في الأسواق الناشئة خلال الفترة الحالية.