
أثارت دراسة علمية حديثة أجرتها جامعة كيس ويسترن ريزيرف مخاوف جدية بشأن مكملات شائعة يروج لها مشاهير ومؤثرون، مثل براين جونسون وكيم كارداشيان، بدعوى أنها تحارب الشيخوخة وتزيد من مستويات الطاقة، مؤكدة أنها قد تشكل خطراً داهماً على مرضى السرطان.
تُعرف هذه المكملات بأسماء NMN وNR وNAM، وهي أشكال من فيتامين B3 تتحول داخل الخلايا إلى جزيء حيوي يُسمى NAD+، والذي يلعب دوراً محورياً في إنتاج الطاقة، إصلاح الحمض النووي، وحماية الخلايا. ومع التقدم في العمر، تنخفض مستويات هذا الجزيء طبيعياً، مما دفع الكثيرين للجوء إلى هذه المكملات لتحسين الأداء الحيوي.
وتوضح الدكتورة بوجا جيدواني، الاختصاصية في الطب الباطني والسمنة، أن فوائد هذه المكملات تقتصر على تحسين تنظيم الطاقة وتحمل التمارين، مؤكدة أنها ليست علاجاً معجزة للشيخوخة، ولا تغني بأي حال من الأحوال عن نمط الحياة الصحي المتمثل في النوم الجيد، الغذاء المتوازن، والرياضة.
في تحليل دقيق لتأثير مكملات NAD+ على خلايا سرطان البنكرياس، وجد الباحثون نتائج مثيرة للقلق؛ فبدلاً من أن تسهم هذه المكملات في إضعاف الأورام، قامت بتنشيط الخلايا السرطانية ومنحها طاقة إضافية جعلتها أكثر مقاومة.
وأشار الباحثون إلى أن الخلايا السرطانية تختطف مسارات الطاقة نفسها التي تستخدمها الخلايا السليمة، مما يؤدي إلى:
يستهدف قطاع واسع من شركات المكملات فئة كبار السن، وهم الأكثر عرضة للإصابة بالسرطان. وتكمن الخطورة في لجوء بعض المرضى لهذه المكملات أثناء خضوعهم للعلاج الكيميائي، اعتقاداً منهم أنها قد تخفف من الآثار الجانبية، بينما قد تكون النتيجة عكسية تماماً بتقوية المرض.
من جانبه، شدد الدكتور جوردان وينتر، المؤلف الرئيسي للدراسة، على ضرورة الحذر، قائلاً: كون المادة طبيعية لا يعني أنها آمنة دائماً، خاصة في البيولوجيا المعقدة لعلاج السرطان. ويدعو الفريق العلمي الأطباء إلى ضرورة سؤال مرضاهم بشكل روتيني عن تناولهم لهذه المكملات، وتحذيرهم من مخاطرها المحتملة، خاصة خلال فترات العلاج.
وخلص الباحثون إلى أن مكملات NAD+، وإن كانت تحمل فوائد محتملة للأصحاء، إلا أنها تمثل خطراً جسيماً على مرضى السرطان، مما يستوجب وعياً طبياً مجتمعياً يواجه موجة الترويج غير المدروس لهذه المنتجات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.