
نجح باحثون روس في تطوير سلسلة من المواد المازة المبتكرة، والتي تفتح آفاقاً واسعة لإعادة تدوير النفايات الصناعية واستخلاص المعادن الأرضية النادرة منها بكفاءة عالية. جاء هذا الإنجاز بجهود مشتركة بين مركز الاستخدام الرشيد للمواد الخام المعدنية النادرة التابع لمعهد فرومكين للكيمياء الفيزيائية والكهروكيميائية، والمركز الفيدرالي للبحوث في الكيمياء الفيزيائية والطب بأكاديمية العلوم الروسية.
تعتمد التقنية الجديدة على تصنيع مواد ماصة من نوع (SIR 1-4)، تتميز بسهولة تجديدها وتوفرها الاصطناعي. وتتكون هذه المواد من المستخلص المعروف بـ تودغا (أوكتيل ثنائي جليكول أميد) مدمجاً مع مصفوفة مسامية من بوليمير الستايرين والدايفينيل (LPS-500). وقد أثبتت التجارب قدرة هذه المواد على الاستخلاص الانتقائي للعناصر الأرضية النادرة من مصادر مختلفة، بدءاً من مياه الصرف التعدينية وصولاً إلى محاليل إنتاج الأسمدة الفوسفاتية.
تكتسب هذه الابتكارات أهمية استراتيجية في ظل تزايد الطلب العالمي على المعادن الأرضية النادرة، التي باتت تعاني من استنزاف في مصادرها التقليدية. وتعد المغناطيسات الدائمة المستهلكة في الأجهزة الإلكترونية -مثل الأقراص الصلبة ومحركات الاهتزاز في الهواتف- مصدراً غنياً بسبيكة النيوديميوم-الحديد-البورون (NdFeB).
تتضمن العملية العلمية الجديدة مراحل دقيقة تشمل:
يأتي هذا التطوير كخطوة محورية في الاستراتيجية البيئية العالمية للتعامل مع النفايات الإلكترونية، حيث يحول الأجهزة التالفة من عبء بيئي إلى مصدر مستدام للمواد الخام الاستراتيجية التي تدخل في صلب الصناعات التكنولوجية الحديثة.