2026/08/20
خسائر فادحة للمستثمرين المبتدئين في كوريا الجنوبية وسط تقلبات أسهم الذكاء الاصطناعي

سول – في مطلع العام الجاري، ومع صعود سوق الأسهم في كوريا الجنوبية مدفوعاً بطلب هائل على الرقائق الإلكترونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قررت إيون-بي، وهي موظفة حكومية في الثلاثينيات من عمرها، استثمار معظم مدخراتها في الأسهم. كان طموحها بسيطاً؛ وهو توفير تكاليف حفل زفافها المقرر في أبريل المقبل.

استثمرت إيون-بي في أسهم شركات قيادية، أبرزها صانعة رقائق الذاكرة إس كيه هاينكس (SK Hynix)، بالإضافة إلى صندوق استثمار مدرج في الولايات المتحدة يتتبع قطاع أشباه الموصلات. لكن آمالها تبددت عندما هوى مؤشر كوسبي (KOSPI) القياسي في كوريا الجنوبية بنحو 40 بالمئة من ذروته في يونيو الماضي، مما كبدها خسائر بعشرات الآلاف من الدولارات.

تقول إيون-بي: أفكر الآن فيما إذا كان ينبغي عليّ تقليص حجم الحفل أو إلغاء شهر العسل.

LJM
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال احتفالات ذكرى يوم التحرير في سول، 15 أغسطس 2026.

موجة تفاؤل تنتهي بـ فخ الرافعة المالية

تعد إيون-بي واحدة من ملايين الكوريين الذين انخرطوا في أكبر موجة صعود للأسهم في تاريخ البلاد، مشجعين بوعود الرئيس لي جاي ميونغ بجعل سوق الأسهم الكورية تعمل لصالح المواطنين. ومع ذلك، تحولت الأرباح الكبيرة إلى خسائر فادحة في وقت قياسي.

بلغ مؤشر كوسبي ذروته عند 9,385.59 نقطة في 19 يونيو، قبل أن يتراجع إلى ما دون 5,595 نقطة بحلول 30 يوليو. وساهم الاقتراض الهامشي بزيادة حدة الأزمة؛ حيث بلغت القروض المستخدمة لتمويل شراء الأسهم 28.9 تريليون وون (20.7 مليار دولار) بنهاية يوليو، بعد أن بلغت ذروتها عند 38.6 تريليون وون في يونيو، وذلك نتيجة تسييل شركات الوساطة لحصص المستثمرين الذين عجزوا عن تغطية خسائرهم.

KOSPI
متداول يمر أمام شاشة تعرض مؤشر كوسبي في غرفة تعاملات بنك هانا بسول، 19 أغسطس 2026.

انتقادات لسياسات الحكومة

أثارت التقلبات الحادة تساؤلات حول دور إدارة لي في تسهيل الوصول إلى منتجات استثمارية عالية المخاطر. فقد وافق المنظمون على صناديق استثمار متداولة (ETFs) تتبع ضعف الحركة اليومية لأسهم سامسونج وإس كيه هاينكس، وهي خطوة وصفها المعارضون بأنها فشل سياسي.

وفي هذا السياق، كتب تشو كوك، وزير العدل السابق، عبر فيسبوك: الشباب الذين استثمروا ثقةً في توجهات الحكومة وقعوا في فخ الرافعة المالية الذي نصبته الحكومة نفسها.

من جانبه، يرى بنجامين إنجل، الخبير في السياسة الكورية، أن لوم السياسيين على تقلبات السوق أمر متكرر، لكنه يضيف: يبدو أن الناس بالغوا في الاقتراض للاستثمار، وكان من المحتم حدوث اضطرابات مالية عند تراجع السوق.

stocks
شاشة تعرض مؤشر كوسبي القياسي في غرفة تعاملات بنك هانا بسول، 13 أغسطس 2026.

إعادة تقييم استراتيجيات الاستثمار

رغم التحديات، لا تُحمّل إيون-بي الحكومة كامل المسؤولية، لكنها تعترف بأن تجربتها المؤلمة دفعتها لتغيير نهجها الاستثماري. وتقول: بسبب الخسائر الفادحة في أسهم أشباه الموصلات، أدركت ضرورة تنويع استثماراتي عبر قطاعات مختلفة. سأراقب الأداء خلال الفترة المقبلة قبل أن أحول ما تبقى من استثماراتي إلى سيولة نقدية استعداداً للزفاف.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه شعبية الرئيس لي تراجعاً مستمراً، حيث وصلت إلى 43 بالمئة في أحدث استطلاعات الرأي، متأثرة بانهيار سوق الأسهم والجدل الدائر حول سياسات الصناديق المتداولة ذات الرافعة المالية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news36741.html