2026/08/20
اضطرابات البحر الأسود تقرع ناقوس الخطر: هل يواجه العالم أزمة قمح جديدة؟

يتأهب مستوردو القمح حول العالم لمواجهة اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد، إثر تصاعد الهجمات على البنية التحتية للحبوب في منطقة البحر الأسود. هذا التصعيد العسكري أدى إلى تعطيل شحنات استراتيجية، مما أثار مخاوف متزايدة بشأن الأمن الغذائي العالمي، لا سيما لدى كبار المشترين الدوليين.

وقد انعكست هذه التوترات بشكل مباشر على الأسواق المالية، حيث قفزت العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو بأكثر من 17% منذ بداية يوليو/تموز الماضي، وسط توجه المشترين للبحث عن مناشئ بديلة في الأرجنتين وأستراليا وأمريكا الشمالية لتجنب مخاطر الشحن في المنطقة المتوترة.

ارتفاع
العقود الآجلة القياسية للقمح في بورصة شيكاغو قفزت بأكثر من 17% منذ بداية يوليو/تموز الماضي

خطر تأخر الشحنات وتكاليف الاستيراد

تشير التقديرات إلى أن شركات معالجة الحبوب في آسيا حجزت ما بين مليوني طن و2.5 مليون طن من قمح البحر الأسود للشحن خلال الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول، وهو ما يمثل نحو 30% إلى 50% من احتياجاتها الاستيرادية. إلا أن تعطل دخول السفن للموانئ يضع السوق أمام تحدي البحث عن حلول بديلة قبل نهاية أغسطس/آب الحالي.

وتشير البيانات إلى أن تحويل المشتريات إلى مصادر بديلة سيفرض تكاليف إضافية باهظة؛ حيث يتراوح سعر القمح الأسترالي والأمريكي بين 305 و320 دولاراً للطن، مقارنة بأسعار قمح البحر الأسود التي تتراوح بين 260 و280 دولاراً للطن.

ماذا عن مصر؟

تعد مصر أكبر مستورد للقمح عالمياً، وقد اعتمدت بنسبة تزيد عن 82% على وارداتها من روسيا وأوكرانيا خلال النصف الأول من عام 2026. وبينما خففت المحاصيل المحلية الوفيرة من حدة الضغوط، يواجه القطاع الخاص المصري تحديات لوجستية ومالية، خاصة مع تزايد المخاطر الأمنية في البحر الأسود.

حصاد
تعد مصر أكبر مستورد للقمح عالمياً، وتعتمد بشكل كبير على إمدادات البحر الأسود

تصاعد وتيرة الهجمات

تؤكد التقارير الميدانية أن وتيرة الهجمات شهدت تصاعداً خطيراً؛ حيث تعرضت الموانئ الأوكرانية في يوليو/تموز وحده لـ 35 هجوماً استهدف سفناً، و22 هجوماً بحرياً، و67 هجوماً على منشآت الموانئ، وهو معدل يتجاوز بكثير إجمالي الهجمات المسجلة خلال عام 2025.

هذا التصعيد يهدد بزعزعة الترتيبات السابقة التي كانت توفر حماية نسبية لسفن الحبوب، مما دفع ملاك السفن إلى العزوف عن الرسو في الموانئ الروسية والأوكرانية، وهو ما ينذر بحدوث نقص في الإمدادات إذا لم يتم التوصل إلى حلول دبلوماسية أو أمنية عاجلة لاستئناف حركة التجارة الدولية بأمان.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news36835.html