
استقر الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، متأثراً بتحركات وزارة الخزانة الأمريكية الرامية إلى احتواء موجة البيع الحادة في سوق السندات، والتي كانت قد دفعت عوائد الأوراق المالية طويلة الأجل إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عام 2007.
وبلغ مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية- نحو 98.47 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ منتصف شهر مايو الماضي. وفي المقابل، انتعشت العملات الرئيسية الأخرى، حيث سجل اليورو أعلى مستوياته منذ 14 مايو عند 1.1709 دولار.
وأوضح كريس تيرنر، الرئيس العالمي للأسواق لدى آي إن جي، أن قرار وزارة الخزانة الأمريكية بزيادة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة لآجال استحقاق تتراوح بين 10 و30 عاماً يهدف إلى بث الطمأنينة في الأسواق، وتقليص المخاطر المرتبطة بعمليات البيع المكثفة للسندات طويلة الأجل، مما عزز شهية المخاطرة وأثر سلباً على جاذبية الدولار كعملة ملاذ آمن.
شهدت الأسواق العالمية هذا الأسبوع موجة بيع واسعة النطاق، مدفوعة بمخاوف متصاعدة من ارتفاع مستويات الدين الحكومي، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي أثارت مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية. وقد سجل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً قمة هي الأعلى في 19 عاماً عند 5.337%، قبل أن يتراجع إلى 5.198% عقب توجه الحكومة نحو إعادة هيكلة الاقتراض نحو السندات قصيرة الأجل.
انعكس تراجع الدولار إيجاباً على العملات العالمية، حيث شهدت الأسواق التحركات التالية: