
انتخب أعضاء البرلمان في بنغلاديش المخضرم السياسي ميرزا فخر الإسلام علم كير، رئيساً جديداً للبلاد، وذلك في أعقاب الاستقالة المبكرة للرئيس السابق لأسباب صحية.
وقد حسم علم كير (78 عاماً)، المنتمي للحزب الوطني البنغلاديشي (BNP)، نتيجة التصويت لصالحه بعد حصوله على 255 صوتاً مقابل 88 صوتاً لمنافسه أولي أحمد، العقيد المتقاعد في الجيش ورئيس الحزب الديمقراطي الليبرالي، الذي كان مدعوماً من تحالف معارض يضم 11 حزباً.
وفي تصريحات سبقت عملية التصويت، أعرب علم كير عن رؤيته للبلاد قائلاً: أحلم بدولة سعيدة ومزدهرة تقوم على مبادئ الرعاية الاجتماعية، حيث يمكن للفئات المهمشة والعمال ذوي الدخل اليومي تأمين احتياجاتهم الأساسية من الغذاء.
يأتي هذا الانتخاب في مرحلة انتقالية تشهدها بنغلاديش، حيث عاد الحزب الوطني (BNP) إلى السلطة بعد فوزه بأغلبية الثلثين في الانتخابات العامة التي جرت في 12 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن تولي طارق رحمن رئاسة الوزراء.
شغل الرئيس الجديد ميرزا علم كير سابقاً عدة مناصب وزارية، منها وزير الحكومة المحلية، ووزير الزراعة، والطيران، والسياحة. وقد برز كأحد أبرز القادة الوطنيين خلال فترة حكم الشيخة حسينة، حيث تعرض للاعتقال المتكرر، وهي ممارسات وصفها بأنها كانت مدفوعة بدوافع سياسية.
تأتي هذه الخطوة الدستورية التزاماً بمتطلبات القانون الذي يوجب انتخاب رئيس جديد في غضون 90 يوماً من خلو المنصب. يذكر أن الرئيس السابق محمد شهاب الدين كان قد استقال أواخر الشهر الماضي قبل عامين من نهاية ولايته بسبب تدهور حالته الصحية.
وعلى الرغم من أن منصب الرئيس في بنغلاديش يحمل طابعاً شرفياً إلى حد كبير، إلا أنه يمثل رأس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة.