
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Nutrients عن دور محتمل للطماطم في تحسين صحة الكبد لدى المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، وهي حالة صحية ترتبط بشكل وثيق بالسمنة، وارتفاع مستويات الكوليسترول، وداء السكري من النوع الثاني.
أجرى باحثون من المعهد الوطني لأمراض الجهاز الهضمي في إيطاليا دراسة شملت 79 بالغاً من المصابين بمرض الكبد الدهني، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعتين للمقارنة بين تأثير إدراج الطماطم في النظام الغذائي وبين الامتناع عنها:
أظهرت النتائج بعد انقضاء الأسابيع الستة، وباستخدام فحوصات متخصصة لقياس نسبة الدهون، تفوقاً ملحوظاً للمجموعة التي تناولت الطماطم؛ حيث انخفضت نسبة الدهون في الكبد لديهم بنحو 11%، مقارنة بـ 6% فقط لدى المجموعة التي لم تتناولها.
على الرغم من هذه النتائج الإيجابية في خفض دهون الكبد، أشار الباحثون إلى أن الدراسة لم ترصد تحسناً موازياً في مؤشرات أخرى لصحة الكبد، مثل صلابة الكبد، أو إنزيمات الكبد، أو مستويات الكوليسترول وسكر الدم. كما لم يتم تحديد السبب الدقيق لهذه الظاهرة، وإن رجح العلماء أن تعود الفائدة إلى المركبات المضادة للالتهابات الموجودة في الطماطم.
ويؤكد الباحثون أن هذه الدراسة تشير إلى أن الطماطم قد تكون إضافة غذائية مفيدة لمرضى الكبد الدهني، لكنها لا تزال تندرج ضمن إطار المكملات الغذائية الداعمة، ولا يمكن اعتبارها علاجاً نهائياً أو بديلاً عن البروتوكولات الطبية المعتمدة لمنع تطور المرض ومضاعفاته.