
في تحليل للخيارات الاستراتيجية المتاحة أمام الإدارة الأمريكية، اعتبر الأميرال المتقاعد في البحرية الأمريكية، جيمس ستافريديس، أن تعهد الرئيس دونالد ترامب بـسحق إيران اقتصادياً يمثل أفضل الخيارات السيئة، محذراً في الوقت ذاته من تبعات جيوسياسية واقتصادية معقدة لهذه السياسة.
وأوضح ستافريديس في تصريحاته أن واشنطن تقف أمام مفترق طرق، حيث تتأرجح الخيارات بين العودة إلى الأعمال العدائية الشاملة أو الانسحاب الكامل، مشيراً إلى أن الخيار الذي يتبناه ترامب حالياً يعتمد على حشد المجتمع الدولي للانضمام إلى حصار اقتصادي شامل ضد طهران.
تستند الاستراتيجية الأمريكية إلى فرض عواقب اقتصادية وخيمة على أي طرف يواصل التعامل التجاري مع إيران، بهدف الوصول إلى ما أسماه ترامب بـيوم النصر الاقتصادي. ومع ذلك، يرى ستافريديس أن هذا المسار محفوف بالعقبات، مؤكداً أن الصين ستكون في مقدمة الدول التي سترفض الانصياع لهذا الحصار، مستنداً في ذلك إلى الموقف الصيني المعلن الذي يرفض سياسات الضغط والعقوبات كحل للأزمة.
وتأتي هذه التحركات في ظل توترات متصاعدة بشأن طرق الملاحة الدولية في منطقة الخليج، حيث تسعى الإدارة الأمريكية لتقويض نفوذ طهران في الممرات الحيوية، وهو ما يضع العالم أمام اختبار حقيقي لمدى فاعلية العقوبات الأمريكية في مواجهة التكتلات الاقتصادية الرافضة للسياسة الترامبية.