
انتشر في الآونة الأخيرة شاي المارشميلو كصيحة جديدة في أوساط المهتمين بالصحة، مدفوعاً بترويج المشاهير لفوائده المزعومة للبشرة والأمعاء. لكن، بعيداً عن بريق منصات التواصل الاجتماعي، يكمن خلف هذا المشروب نبات الخطمي الطبي (Althaea officinalis) الذي يمتلك تاريخاً طويلاً في الطب التقليدي.
على عكس الحلوى الهلامية التي تحمل الاسم نفسه، يُستخلص هذا الشاي من جذور وأوراق نبات الخطمي. يعود استخدامه إلى الحضارات القديمة، مثل مصر القديمة، التي اعتمدت عليه لأغراض علاجية. أما الحلوى التجارية الحديثة، فهي تعتمد كلياً على السكر والجيلاتين ولا تمت للنبات بصلة.
يكمن السر العلمي لنبات الخطمي في احتوائه على الميوسيلاج (الصمغ النباتي)، وهي مادة لزجة تتكون عند اختلاط الجذر بالماء. هذه المادة تعمل كطبقة عازلة ومهدئة للأنسجة الرطبة في الجسم. ووفقاً للخبراء، يفسر هذا القوام الهلامي سبب استخدامه تقليدياً في:
رغم جاذبية الفكرة، يؤكد اختصاصيو التغذية أن معظم الفوائد المنسوبة للمشروب في علاج مشاكل الأمعاء أو منح البشرة نضارة فائقة لا تزال تفتقر إلى دراسات سريرية محكمة على البشر. أغلب ما نُشر يستند إلى دراسات مخبرية أو تجارب محدودة، مما يجعله وسيلة للتهدئة المؤقتة وليس علاجاً طبياً شاملاً.
لتحقيق أقصى استفادة من الخصائص المهدئة للنبات، يُنصح باتباع الطريقة التقليدية للتحضير:
تنبيه طبي: لا توجد جرعة علاجية موحدة، لذا يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل إدخال المشروب في الروتين اليومي، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية بانتظام، لضمان عدم وجود تداخلات دوائية.