2026/08/21
خنق الإمدادات الإيرانية: طهران في مواجهة أقسى عقوبات وتغير حاد في أسعار النفط

تشهد أسواق النفط العالمية تحولاً جذرياً في ديناميكيات العرض، مع تراجع حاد في تدفقات الخام الإيراني نتيجة تشديد واشنطن لحصارها على الموانئ وحركة السفن، بالتزامن مع ترقب الأسواق لحزمة عقوبات أمريكية جديدة وُصفت بأنها الأقسى في التاريخ ومن المقرر الإعلان عن تفاصيلها يوم الاثنين المقبل.

تحول سعري: من الخصومات إلى العلاوة

سجلت أسعار الخام الإيراني تغيراً لافتاً في شروط التسعير، حيث انتقلت من البيع بخصومات كبيرة كانت تصل إلى 3 دولارات تحت سعر خام برنت، إلى عرضها بعلاوة سعرية بلغت نحو دولارين للبرميل. هذا التحول الذي يمثل فارقاً سعرياً يصل إلى 5 دولارات، يعكس حالة من الندرة في المعروض المتاح للتسليم الفوري.

سفينة
سفينة بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تآكل المخزونات وتحديات التتبع

تشير بيانات شركة كبلر إلى انخفاض حجم الخام الإيراني المخزن عائماً بنسبة تقارب 24%، ليصل إلى نحو 80 مليون برميل. ومع قيام العديد من الناقلات بإغلاق أجهزة تتبع المواقع، بات رصد حركة الصادرات الفعلية أكثر تعقيداً. وتشير التقديرات إلى أن معظم الكميات المتبقية في المياه الآسيوية محجوزة مسبقاً، مما يضع السوق أمام احتمالية جفاف الإمدادات الإيرانية الجديدة ابتداءً من أواخر سبتمبر/أيلول.

الصين تبحث عن بدائل

تجد المصافي المستقلة في مقاطعة شاندونغ الصينية -وهي المشتري الأكبر للنفط الإيراني- نفسها في مأزق، مما دفعها للبحث عن بدائل من خامات دولية مثل خام لابا البرازيلي وخام البصرة العراقي. هذا التحول نحو خامات غير خاضعة للعقوبات يهدد برفع تكاليف الإنتاج لدى هذه المصافي التي اعتادت على التخفيضات الكبيرة التي كانت تقدمها طهران.

استراتيجية الضغط الأمريكية

أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن الحزمة القادمة من العقوبات تهدف إلى تقليص الحاجة لعمليات عسكرية عبر خنق النظام المالي الموازي لطهران. وتستهدف هذه الإجراءات -التي تضاف إلى عقوبات سابقة طالت شبكات مالية في الصين والإمارات وهونغ كونغ وسنغافورة- المؤسسات المالية الأجنبية التي تسهل تسوية صفقات النفط الإيراني، مهددةً إياها بالحرمان من الوصول إلى النظام المصرفي الأمريكي.

وفي رد فعلها، أكدت بكين رفضها للعقوبات الأحادية، بينما دعت طهران إلى تعزيز التبادل بالعملات الوطنية مع الشركاء التجاريين لتجاوز هيمنة الدولار. وتظل الأنظار متجهة نحو مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً يمر عبره 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية، حيث يثير استمرار الحصار مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة العالمية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news37296.html