
شهدت الضفة الغربية المحتلة يوماً دامياً جديداً، حيث قُتل فلسطينيان في حادثتين منفصلتين جراء اعتداءات نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون مسلحون، في ظل تصاعد وتيرة الاقتحامات والتهجير القسري.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الشاب كريم سند شلالدة (17 عاماً) متأثراً بإصابته برصاص مستوطنين في منطقة خربة حمروش، حيث أصيب برصاصة في الصدر، كما أسفر الهجوم عن إصابة رجل سبعيني. وأفادت مصادر محلية بأن مجموعات كبيرة من المستوطنين المسلحين اقتحمت المنطقة، وأطلقت النار بشكل عشوائي على المواطنين وأضرمت النيران في منازل فلسطينية.
وفي حادثة منفصلة صباح الجمعة، استشهد المواطن فتحي خازم (58 عاماً) برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها منزله في جنين. وزعم جيش الاحتلال أن خازم حاول طعن جنود خلال عملية عسكرية، في حين أكدت وزارة الصحة أن الاحتلال احتجز جثمان الشهيد ورفض تسليمه لذويه، كما منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إلى المنزل بعد إطلاق النار.
على صعيد آخر، يواصل المستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال حصار ثلاثة منازل فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس لليوم الثالث عشر على التوالي. وأوضح رئيس بلدية قصرة، عبد العظيم وادي، أن الاحتلال حوّل أحد المنازل إلى نقطة عسكرية ومنع العائلات من الدخول أو الخروج، مما أدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية والطبية، وسط إعلان المنطقة عسكرية مغلقة.
من جانبها، أدانت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الأممية الخاصة للأراضي الفلسطينية المحتلة، الممارسات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن جنود الاحتلال والمستوطنين يتعمدون تخريب البنية التحتية والمياه في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار الحرب في قطاع غزة.
يأتي هذا التصعيد في ظل تقارير حقوقية دولية، منها تقرير لـهيومن رايتس ووتش، أكد أن عنف المستوطنين المدعوم من الدولة أدى إلى تهجير 107 تجمعات فلسطينية منذ يناير 2023. كما قوبلت خطط الاحتلال لتوسيع مشروع E1 الاستيطاني برفض دولي واسع من قبل دول أوروبية وكندا، التي اعتبرت هذه الخطوات انتهاكاً صارخاً للاتصال الجغرافي للأراضي الفلسطينية وعقبة أمام أي أفق للسلام.