2026/08/22
انقسام أمني يهدد غرب أفريقيا: اتساع الفجوة بين نيجيريا وتحالف دول الساحل

تشهد العلاقات بين نيجيريا ودول تحالف الساحل (بوركينا فاسو، مالي، والنيجر) توتراً متصاعداً يعكس انقساماً سياسياً وأمنياً يهدد استقرار المنطقة، في وقت تتزايد فيه التهديدات العابرة للحدود التي تفرضها الجماعات المسلحة.

حادثة الطائرة: مؤشر على تدهور العلاقات

في ديسمبر 2025، احتجزت بوركينا فاسو 11 فرداً من القوات الجوية النيجيرية بعد هبوط اضطراري لطائرتهم من طراز C-130 في بوبو ديولاسو أثناء توجهها إلى البرتغال للصيانة. ورغم تأكيد الجانب النيجيري أن الهبوط كان إجراءً احترازياً تقنياً، اعتبرت السلطات البوركينية أن الطائرة دخلت أجواءها دون تصريح. ورغم الإفراج عن الطاقم لاحقاً، إلا أن الحادثة كشفت عن عمق الشرخ السياسي بين نيجيريا ودول تحالف الساحل (AES) التي انسحبت رسمياً من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) في يناير 2025.

Schoolchildren
أطفال نازحون بسبب هجمات الجماعات المسلحة في دوري، بوركينا فاسو؛ حيث تستغل التنظيمات المسلحة الفجوات الأمنية الإقليمية.

تهديدات عابرة للحدود وفراغ أمني

يرى خبراء أن التحديات الأمنية الحالية هي امتداد لاضطرابات بدأت منذ سقوط نظام معمر القذافي في ليبيا عام 2011، مما أدى لتدفق المسلحين جنوباً. ويحذر مراقبون من أن انسحاب النيجر من القوة المتعددة الجنسيات المشتركة (MNJTF) في مارس 2025، قد خلق فراغاً كبيراً في التنسيق العابر للحدود ضد جماعات مثل بوكو حرام وداعش (ISWAP).


التجارة والسياسة في مهب الريح

يضع هذا الانقسام السياسي مستقبل التبادل التجاري وحرية الحركة على المحك. فنيجيريا، بوصفها أكبر اقتصاد في غرب أفريقيا، ترتبط بشبكة معقدة من المصالح مع دول الساحل. ورغم تأكيدات إيكواس على استمرار التسهيلات التجارية للمواطنين، إلا أن حالة عدم اليقين تسيطر على المشهد في ظل تبادل الاتهامات بين أبوجا وعواصم دول الساحل حول المسؤولية عن تدهور الأوضاع الأمنية.

ويخلص المحللون إلى أن منطقة غرب أفريقيا تتجه نحو بنيتين أمنيتين لا تتواصلان، بينما تظل الجماعات المسلحة عابرة للحدود، مما يجعل من الصراع السياسي بين الدول عائقاً أمام مواجهة خطر أمني مشترك لا يعترف بالحدود الوطنية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news37439.html