
مع تصاعد حدة موجات الحر العالمية، يحذر الأطباء والخبراء الصحيون من أن بعض الأدوية الشائعة قد تعطل قدرة الجسم الطبيعية على تنظيم حرارته، مما يضع المرضى في مواجهة مخاطر صحية مضاعفة تتجاوز مجرد الشعور بالانزعاج.
تؤثر هذه الأدوية بشكل مباشر على منطقة ما تحت المهاد في الدماغ، وهي المركز المسؤول عن تنظيم درجة حرارة الجسم، من خلال التأثير على آليات التعرق، وتدفق الدم، ومعدل الأيض.
تشير الدراسات إلى أن مضادات الاكتئاب، وخاصة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) ومثبطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين (SNRIs)، قد تتسبب في تعرق مفرط واضطراب في تنظيم الحرارة. كما أن مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات ومضادات الذهان المستخدمة لعلاج الفصام والاضطراب ثنائي القطب، تعمل على تثبيط استجابات الجسم الطبيعية للتبريد، مما يزيد من مخاطر الإصابة بالإجهاد الحراري.
لا تقتصر المخاطر على الأدوية النفسية فحسب؛ إذ إن أدوية ضغط الدم والقلب تلعب دوراً مماثلاً في التأثير على حساسية الجسم للحرارة:
يؤكد الأطباء على ضرورة عدم التوقف عن تناول الأدوية الموصوفة دون استشارة طبية، مشددين في الوقت ذاته على أهمية اتباع إرشادات السلامة خلال فترات الحر الشديد:
يختتم الخبراء بدعوة الكوادر الطبية إلى ضرورة تفعيل دورهم في توعية المرضى، خاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن، حول الآثار الجانبية المحتملة للأدوية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.
تنبيه: جميع المعلومات الواردة في هذه المقالة هي لأغراض إعلامية عامة فقط، ولا تُغني عن استشارة أخصائيي الرعاية الصحية.