
أصدرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة قراراً مؤقتاً يسمح لإدارة دونالد ترامب بمواصلة أعمال البناء في مشروع قاعة البيت الأبيض البالغ تكلفته 400 مليون دولار، معلقةً بذلك حكماً قضائياً سابقاً كان من شأنه وقف أغلب الأعمال الإنشائية في الموقع.
ويأتي هذا القرار في إطار تعليق إداري يمنح قضاة المحكمة العليا مزيداً من الوقت للنظر في طلب الإدارة السماح باستكمال المشروع، وذلك بالتزامن مع استمرار الدعوى القضائية التي رفعتها مجموعة للحفاظ على المعالم التاريخية بهدف إيقاف البناء.
عبر منصته تروث سوشيال، رحب الرئيس ترامب بقرار المحكمة، مؤكداً على الأهمية الاستراتيجية للمشروع، حيث كتب:
نحن ممتنون لقرار المحكمة العليا الأمريكية. إن مجمع العسكرية/القاعة الذي يتم بناؤه في الأراضي المقدسة للبيت الأبيض، والذي يعد حيوياً للأمن القومي، سيكون الأعظم من نوعه!
وقد صرح ترامب سابقاً بأن المشروع يتجاوز كونه مجرد قاعة احتفالات، إذ يضم ملاجئ للقنابل، ومرافق طبية، وأنظمة حماية ضد الطائرات المسيرة والصواريخ، واصفاً إياه بأنه وحدة واحدة ضخمة ومعقدة للغاية.
بدأت الأزمة عندما رفعت الجمعية الوطنية للحفاظ على التاريخ دعوى قضائية العام الماضي، اعتراضاً على هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض والشروع في بناء قاعة بمساحة 90 ألف قدم مربع (8,360 متر مربع) دون الحصول على موافقة محددة من الكونغرس.
في 7 أغسطس، أيدت محكمة الاستئناف حكماً سابقاً للقاضي ريتشارد ليون يقضي بوقف البناء فوق سطح الأرض، مع السماح باستمرار الأعمال تحت الأرض وما يعتبر ضرورياً بشكل صارم لأمن وسلامة البيت الأبيض. من جهتها، أكدت وزارة العدل في ملف قدمته للمحكمة في 14 أغسطس أن المشروع وصل إلى نسبة إنجاز بلغت 65%، مشددة على ضرورته الأمنية في ظل التهديدات الأخيرة ومحاولات الاغتيال التي استهدفت الرئيس.
من جانبها، علقت متحدثة باسم الجمعية الوطنية للحفاظ على التاريخ قائلة: ليكن واضحاً، هذا ليس قراراً نهائياً بشأن جوهر القضية، ونحن بانتظار اتخاذ إجراءات إضافية.