2026/08/22
مجزرة القرن.. معضمية الشام تحيي ذكرى ضحايا الكيماوي بفعالية تطالب بالعدالة والمحاسبة

شهدت مدينة معضمية الشام في ريف دمشق، أمس الجمعة، فعاليات شعبية ورسمية تحت عنوان مجزرة القرن.. فجر العدالة، وذلك في الذكرى الثالثة عشرة للهجوم الكيماوي الذي استهدف الغوطتين الشرقية والغربية في 21 أغسطس/آب 2013.

تضمنت الفعالية عروضاً مسرحية ومعرضاً يوثق المقتنيات والمعدات التي استخدمها الأهالي والكوادر الطبية خلال سنوات الحصار، بهدف تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية وحفظ ذاكرة المدينة.

decoding=async
معدات كان يستخدمها أهالي معضمية الشام خلال هجمات قوات النظام المخلوع

مطالب بتشريعات تنصف الضحايا

وخلال الفعالية، طالب علي مسعود، عضو مجلس الشعب، بضرورة اعتبار هذا اليوم يوماً وطنياً لتخليد ذكرى الشهداء، مؤكداً أن الأهالي يطالبون بسن تشريعات تضمن حقوق ذوي الضحايا. وأشار إلى أن هذه المطالب ستُطرح ضمن لجنة شهداء وضحايا الثورة السورية للعمل على صونها قانونياً.

من جانبه، استذكر منذر نتوف، أحد شهود العيان، تفاصيل ذلك اليوم المشؤوم، واصفاً إياه بأنه كان اختباراً قاسياً لإرادة السوريين في مواجهة أسلحة النظام البائد. كما شارك أحد المسعفين شهادته حول لحظات القصف الأولى، حيث روى مشاهد الاختناق المروعة التي واجهت المدنيين في منازلهم.

decoding=async
سيارة إسعاف استخدمها الكادر الطبي في معضمية الشام خلال سنوات الثورة

تأكيدات على سيادة القانون وعدم الإفلات من العقاب

وفي كلمة له، شدد محافظ ريف دمشق، عامر الشيخ، على أن إحياء ذكرى الضحايا يهدف إلى تثبيت الحقيقة وتحقيق العدالة وليس الانتقام، مؤكداً أن قضايا الجرائم الكيماوية لا تسقط بالتقادم، وأن المرحلة الحالية تركز على بناء سوريا الجديدة وفقاً لسيادة القانون.

وتأتي هذه الفعاليات في ظل خطوات قضائية أعلنت عنها وزارة الداخلية في أبريل/نيسان 2026، تضمنت اعتقال عدد من الضباط والمسؤولين المتورطين في ملف الأسلحة الكيميائية، ومن بينهم اللواء عدنان عبود حلوة.

التعاون الدولي ومسار المحاسبة

أكد محمد كتوب، مندوب سوريا الدائم لدى منظمة الأسلحة الكيميائية، على أهمية توثيق شهادات الناجين، مشيراً إلى التنسيق المستمر بين هيئة العدالة الانتقالية والمنظمات الدولية لجمع الأدلة. وقد أعادت المنظمة مؤخراً كامل حقوق سوريا وامتيازاتها بعد إحراز تقدم في معالجة مخلفات البرنامج الكيميائي السابق.

decoding=async
أدوات استخدمها الناشطون الإعلاميون في توثيق جرائم النظام

وفي خطوة لافتة، أعرب نائب المبعوث الأممي إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، عن تضامنه مع الضحايا، مقدماً اعتذاره عن فشل المجتمع الدولي في منع وقوع تلك الجريمة، ومؤكداً أن المرحلة الحالية تفتح آفاقاً جديدة للمساءلة والمحاسبة.

يُذكر أن الهجوم الكيماوي الذي وقع في 21 أغسطس/آب 2013 باستخدام غاز السارين أدى إلى مقتل أكثر من 1450 شخصاً، وفقاً لتقارير حقوقية، استُخدمت فيه عشرات الصواريخ المحملة بمواد سامة استهدفت مناطق مأهولة بالسكان.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news37521.html