
كشف علماء الجيولوجيا عن اكتشاف مثير في باطن القارة الأمريكية الشمالية، حيث رصدوا منطقة صخرية هائلة ترتفع حرارتها عن محيطها الجيولوجي، وتقع فيما يعرف بـ شذوذ الأبلاش الشمالي. وتشير البيانات العلمية إلى أن هذه الكتلة تتحرك ببطء شديد نحو الجنوب الغربي في مسار يقترب من مدينة نيويورك.
تم التوصل إلى هذه النتائج باستخدام تقنية التصوير المقطعي الزلزالي، وهي منهجية علمية تماثل التصوير الطبي المقطعي، تعتمد على تتبع سرعة الموجات الزلزالية داخل الأرض. وتختلف سرعة هذه الموجات بناءً على كثافة ودرجة حرارة الصخور؛ حيث تتباطأ الموجات عند مرورها بمناطق أكثر سخونة أو ذات تركيب مختلف.
وقد اعتمد الباحثون على بيانات مستمدة من شبكة واسعة من محطات رصد الزلازل في الولايات المتحدة وكندا، إضافة إلى محطات مؤقتة غطت منطقة نيو إنغلاند. وسمحت هذه المعطيات ببناء نموذج ثلاثي الأبعاد للوشاح العلوي للأرض على عمق يتراوح بين 60 و200 كيلومتر.
تفيد النماذج الجيوديناميكية بأن المنطقة الساخنة تتحرك بمعدل 19 كيلومتراً لكل مليون سنة. وبناءً على هذا المعدل، يتوقع العلماء أن يمر شذوذ الأبلاش الشمالي أسفل منطقة نيويورك خلال فترة زمنية تتراوح بين 10 إلى 15 مليون سنة.
وفي هذا السياق، أكد الباحثون ضرورة عدم تفسير هذه النتائج كإنذار بوقوع كوارث طبيعية، مشددين على النقاط التالية: