2026/08/22
بعد دخول القانون المثير للجدل حيز التنفيذ.. هل يطوي المحامون المغاربة صفحة شلل المحاكم؟

مرحلة الحسم التشريعي

دخل القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة في المغرب حيز التنفيذ رسمياً بعد نشره في الجريدة الرسمية، ليسدل الستار على مسار تشريعي طويل اتسم بالتوتر، ويضع حداً لمرحلة من النقاشات البرلمانية والمؤسساتية التي واكبت إعداد هذا النص القانوني.

مقر
مقر وزارة العدل المغربية في الرباط

ويأتي هذا الإجراء عقب أشهر من التوقف عن العمل الذي خاضه أصحاب البذلة السوداء، احتجاجاً على ما وصفوه بغياب تشاركية حقيقية في صياغة القانون، وتمسكاً منهم بحماية المكتسبات التاريخية للمهنة وضمان استقلاليتها.

موقف وزارة العدل وتوجهات المحامين

من جانبها، اعتبرت وزارة العدل أن دخول القانون حيز التنفيذ يمثل محطة أساسية في مسار إصلاح منظومة العدالة، مؤكدة حرصها على مواصلة الحوار مع مختلف المتدخلين. وفي هذا السياق، استبعد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، استمرار الإضراب، مشيراً إلى أن القانون بات واقعاً مؤسساتياً، مع فتح الباب أمام إمكانية إدخال تعديلات مستقبلية عليه.

وزير
وزير العدل عبد اللطيف وهبي يستبعد استمرار إضراب المحامين

في المقابل، أكد نقيب المحامين بالرباط، عزيز رويبح، أن المحامين يتعاملون مع الموقف بنضج ومسؤولية، مشدداً في الوقت ذاته على وجود قناعة راسخة لدى المهنيين بأن العديد من مواد القانون غير دستورية وتضرب في العمق مكتسبات المهنة. وأشار رويبح إلى أن المواجهة ستستمر بصيغ نضالية مغايرة تلتزم بمشروعية المؤسسات.

عزيز
عزيز رويبح: المحامون سيتخذون القرار المناسب في أقرب وقت

استراتيجيات النضال البديلة

مع دخول القانون حيز التنفيذ، تبرز أصوات قانونية وحقوقية تدعو إلى تغيير أساليب الترافع. ويرى الحقوقي عادل تشيكيطو أن الإضرابات وحدها لم تعد كافية، مقترحاً استثمار آليات الدفع بعدم الدستورية وتوثيق آثار تطبيق المواد الخلافية، وإعداد مقترحات تشريعية دقيقة لتعديلها.

من جهته، دعا المحامي بهيئة الدار البيضاء، نجيب البقالي، إلى تجاوز منطق المقاطعة، والتركيز على الترافع المؤسساتي مع الأحزاب السياسية، لا سيما في ظل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، لتضمين تعديلات جوهرية على القانون ضمن البرامج السياسية.

وقفة
وقفة احتجاجية سابقة للمحامين أمام البرلمان

تداعيات الإضراب على المتقاضين والمهنة

خلفت فترة الإضراب التي تجاوزت الشهرين تداعيات ملموسة، حيث أدى شلل المحاكم إلى تعطل آلاف الملفات، مما تسبب في أضرار للمتقاضين، خاصة الفئات الهشة، إضافة إلى التأثير المادي المباشر على مكاتب المحاماة، لا سيما الشباب منها.

وفي إطار التضامن المهني، لجأت بعض الهيئات إلى تفعيل نظام التكافل لدعم المحامين المتضررين، في انتظار ما ستسفر عنه الاجتماعات الاستثنائية لجمعية هيئات المحامين خلال الأيام المقبلة، والتي ستحدد ما إذا كان الإضراب سيتوقف أم أن المهنة مقبلة على مرحلة جديدة من الاحتجاج النوعي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news37589.html