
يتساءل الكثيرون عن مدى إمكانية التدخل العلمي لتحديد جنس الجنين مسبقاً، وهو ما يفتح الباب أمام نقاشات علمية حول الدور البيولوجي لكل من الأب والأم في هذه العملية.
يؤكد الخبراء أن المسؤولية البيولوجية عن تحديد جنس الجنين تقع على عاتق الرجل. ففي حين تمتلك المرأة كروموسومين من نوع (X)، مما يجعل بويضاتها تحمل دائماً هذا الكروموسوم، يحمل الرجل زوجاً من الكروموسومات الجنسية (X وY). وبناءً عليه، فإن الحيوان المنوي هو الذي يحدد ما إذا كان الجنين سيحمل كروموسوم (X) ليصبح أنثى، أو كروموسوم (Y) ليصبح ذكراً.
تشير الدراسات إلى أن الكروموسوم (X) يتكون من حوالي 150 مليون زوج قاعدي، بينما يتكون كروموسوم (Y) من 60 مليون زوج قاعدي فقط. ومع ذلك، لا يؤثر هذا الاختلاف في حجم الكروموسومات على الكتلة الإجمالية للحيوان المنوي؛ نظراً لاحتواء الحيوان المنوي على عضيات وأجزاء أخرى تفوق الكروموسومات وزناً.
تتأثر كتلة الحيوان المنوي بشكل رئيسي بعوامل هيكلية، مثل:
على المستوى الطبي، تظل الطريقة الوحيدة الموثوقة لتحديد جنس الجنين هي الفحص الجيني السابق للانغراس (PGD). ومع ذلك، تفرض التشريعات والقوانين في معظم الدول قيوداً صارمة تمنع اختيار جنس الجنين لأسباب اختيارية أو شخصية، حيث يُسمح بهذا الإجراء حصراً في الحالات الطبية المتعلقة بالوقاية من الأمراض الوراثية المرتبطة بالجنس.