
دخلت العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة منعطفاً حرجاً، بعد إعلان رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، فشل المفاوضات التجارية بين البلدين. وأكد كارني أن أوتاوا لن تقبل بـ صفقة سيئة تضر بمصالحها الوطنية، معلناً عن حزمة إجراءات مضادة للرسوم الأمريكية تدخل حيز التنفيذ في الثامن من سبتمبر/أيلول المقبل.
وأوضح كارني في مؤتمر صحفي أن المقترحات الأمريكية الأخيرة كانت غير اقتصادية وغير عادلة، مشيراً إلى أن الرد الكندي سيكون بالمثل، وسيستهدف قطاعات حيوية تشمل الصلب، الألمنيوم، الألبان، الأخشاب، والمنتجات الإلكترونية.
كشف كارني أن الخلافات تجاوزت حدود الرسوم الجمركية لتصل إلى صلب السيادة الاقتصادية والثقافية الكندية، محدداً ثلاثة محاور رئيسية للتعثر:
تعهدت الحكومة الكندية بتقديم حزمة دعم مالي بقيمة 25 مليار دولار للشركات المتضررة، وخاصة الصغيرة والمتوسطة، لحمايتها من تداعيات الحرب التجارية. وفي هذا السياق، أكد كارني أن كندا لن تبقى رهينة لسوق واحدة، مشيراً إلى خطط لتوسيع الشراكات مع الهند ودول آسيان والاتحاد الأوروبي.
ردّ كارني على التبريرات الأمريكية القائمة على العجز التجاري بالتأكيد على أن هذا العجز نتاج طبيعي لاعتماد الولايات المتحدة على الطاقة الكندية (النفط والغاز). وأشار إلى أن كندا بصدد تطوير بنيتها التحتية لتصدير الطاقة إلى الأسواق الآسيوية، بالإضافة إلى استراتيجية جديدة لاستثمار المعادن النادرة، مؤكداً أن بلاده لن تمنح واشنطن وصولاً حصرياً لمواردها الاستراتيجية.
واختتم كارني تصريحاته بالتأكيد على أن كندا رغم اختيارها نهج البراغماتية، إلا أنها مستعدة تماماً لمواجهة التحديات الجديدة، مشدداً على أن رسم مسار مستقل أصبح ضرورة اقتصادية في ظل التغيرات الجذرية في السياسة التجارية الأمريكية.