
دشنت دولة الإمارات وروسيا مرحلة محورية في مسار علاقاتهما الاقتصادية، بدخول اتفاقية التجارة في الخدمات والاستثمار حيز التنفيذ، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع نطاق الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص في البلدين.
تضع الاتفاقية إطاراً قانونياً ثنائياً يركز بشكل دقيق على قطاعي الخدمات والاستثمار، بما يضمن حماية المستثمرين وتوفير بيئة أعمال جاذبة. وتعد هذه الخطوة مكملة لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي وقعتها الإمارات مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، لتشكل المنظومتان معاً مظلة شاملة تحفز التبادل التجاري في السلع والخدمات.
وفي هذا السياق، أكد ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، أن الاتفاقية تمثل تفعيلاً كاملاً لإطار تجاري واستثماري يفتح آفاقاً رحبة للشركات والمستثمرين، مشيراً إلى أن روسيا شريك اقتصادي استراتيجي، حيث بلغت قيمة التجارة الثنائية غير النفطية 20.4 مليار دولار خلال عام 2025.
تستهدف الاتفاقية تعزيز التعاون في قطاعات حيوية ذات نمو مرتفع، تشمل:
عكست الأرقام الأخيرة متانة العلاقات الاقتصادية بين الدولتين؛ حيث سجلت التجارة غير النفطية قفزة نوعية بنمو نسبته 77.7% في عام 2025 مقارنة بعام 2024، لتصل إلى 20.4 مليار دولار، وهو ما يقارب ضعف مستويات عام 2022 التي سجلت 10.8 مليار دولار.
يأتي هذا الاتفاق في إطار استراتيجية الإمارات التجارية الطموحة، والتي تهدف إلى بناء شبكة من الشراكات الاقتصادية الشاملة مع الأسواق العالمية الواعدة. وتعتبر روسيا عضواً فاعلاً في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي يضم تكتلاً اقتصادياً كبيراً يبلغ ناتجه المحلي الإجمالي حوالي 5 تريليونات دولار، مما يعزز من مكانة الإمارات كبوابة تجارية عالمية تربط بين الشرق والغرب.