
أكدت تقارير طبية متخصصة أن الاعتماد على نظارات طبية غير مطابقة للمواصفات الشخصية للمريض لا يقتصر ضرره على الشعور بعدم الارتياح فحسب، بل قد يمتد ليشكل خطراً حقيقياً على سلامة الرؤية وصحة العين العامة.
أوضحت الخبراء أن تحديد قوة العدسة أو محور اللابؤرية (Astigmatism) بشكل غير دقيق يؤدي إلى سلسلة من المشاكل البصرية، تشمل:
وتعد هذه الأعراض خطراً جسيماً عند ممارسة أنشطة تتطلب دقة عالية، مثل قيادة المركبات، صعود السلالم، أو القيام بأعمال يدوية دقيقة.
لا تتوقف المشكلة عند قوة العدسة فقط، بل تمتد إلى دقة المسافة بين الحدقتين وتحديد موقع المركز البصري. ففي حال غياب التمركز الدقيق، يتولد ما يُعرف بـ التأثير المنشوري غير المرغوب فيه، مما يجبر عضلات العين على بذل مجهود مضاعف للتعويض عن هذا الخلل، وهو ما يترجم فوراً إلى إجهاد بصري وصداع حاد.
حذرت الأوساط الطبية من خطورة النظارات الجاهزة المتوفرة في المتاجر والصيدليات، مؤكدة أنها لا تراعي الفروق الفردية بين العينين، حيث غالباً ما تحتاج كل عين إلى تصحيح مختلف. وتؤكد التوصيات على الآتي:
وشدد الخبراء على أن اختيار النظارات يجب أن يسبقه فحص طبي دقيق وشامل، ليس فقط لتحديد قوة الإبصار، بل لاستبعاد أمراض قد تكون هي المسبب لتغير الرؤية، مثل إعتام عدسة العين (الكاتاراكت)، الغلوكوما، أو أمراض الشبكية. لذا، فإن استمرار ازدواجية الرؤية بعد تغيير النظارات يستوجب فحصاً فورياً لحالة الجهاز المحرك للعين للتأكد من سلامة التنسيق العضلي البصري.