
تواجه شركة OpenAI، المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي الشهير ChatGPT، تحدياً قانونياً متصاعداً في ولاية فلوريدا الأمريكية. وتطالب الولاية المحكمة بإصدار حكم قضائي يُصنف توزيع ChatGPT داخل حدودها كـ مصدر إزعاج عام، في قضية قانونية تتجاوز كيان الشركة لتشمل سام ألتمان، الرئيس التنفيذي للشركة، بصفته الشخصية.
توضيح قانوني: يُشار بمصطلح مصدر إزعاج عام (Public Nuisance) في السياق القضائي إلى أي نشاط أو فعل غير قانوني يلحق ضرراً بالصحة العامة، أو السلامة، أو الأخلاق، أو الراحة العامة للمجتمع ككل.
تتمحور القضية حول اتهامات لشركة OpenAI بانتهاك قانون فلوريدا للممارسات التجارية الخادعة وغير العادلة. وتزعم الولاية أن الشركة تجمع بيانات أطفال تقل أعمارهم عن 13 عاماً دون الحصول على موافقة الوالدين، وهو ما يخالف قواعد قانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت (COPPA) الصادرة عن لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية.
وتشير الولاية في شكواها إلى غياب آليات فعالة للتحقق من أعمار المستخدمين، مما يعرض خصوصية القاصرين لمخاطر الإهمال. ومن جانبها، تنفي OpenAI هذه الادعاءات، مؤكدة أن تطبيق قواعد COPPA على خدمات أبحاث الذكاء الاصطناعي يمثل مسألة قانونية فيدرالية جديدة تتطلب فحصاً دقيقاً.
تشهد القضية حالياً صراعاً إجرائياً حول الجهة القضائية المختصة بنظر الدعوى، حيث تتأرجح بين محاكم الولاية والمحاكم الفيدرالية:
وتنتظر الأطراف حالياً قرار القاضية أيلين كانون في مدينة فورت بيرس، التي تنظر في القضية منذ سبعة أسابيع، لحسم ما إذا كانت ستُعاد القضية إلى هيئة محلفين محلية في ولاية فلوريدا أو تستمر داخل أروقة القضاء الفيدرالي.