
كشفت دراسات طبية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الاستخدام المتكرر لمسكنات الألم الشائعة، وعلى رأسها الأيبوبروفين، وبين حدوث اضطرابات في التوازن الهرموني والخصوبة لدى الرجال والنساء على حد سواء.
أظهرت دراسة أمريكية أن تناول الجرعة اليومية القصوى من الأيبوبروفين لمدة ستة أسابيع متواصلة أدى إلى حالة تُعرف بـ قصور الغدد التناسلية المعوض. في هذه الحالة، يضطر الجسم لزيادة مستويات هرمون اللوتين (LH) في محاولة يائسة للحفاظ على مستويات التستوستيرون الطبيعية، رغم الضغط الواقع على الخصيتين.
وفي هذا السياق، أوضح مايك كوتشيس، مؤسس موقع Balance My Hormones، أن هذا الجهد التعويضي الذي يبذله الجسم قد لا يظهر أعراضاً واضحة في البداية، لكن استمراره لفترات طويلة يؤدي إلى استنزاف قدرة الجسم على الحفاظ على التوازن الهرموني، مما قد يؤثر سلباً على الوظائف الحيوية.
لم تقتصر التحذيرات على الرجال، فقد بحثت دراسة سريرية تأثير مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (مثل ديكلوفيناك، ونابروكسين، وإيتوريكوكسيب) على النساء. وأظهرت النتائج انخفاضاً حاداً في معدلات الإباضة وصل إلى 93% لدى مستخدمات ديكلوفيناك و75% لدى مستخدمات نابروكسين، بالإضافة إلى انخفاض ملموس في مستويات هرمون البروجسترون.
وأشار كوتشيس إلى أن هذه المسكنات تعمل على تقليل إنتاج البروستاغلاندينات الضرورية لعملية الإباضة، مؤكداً أن هذه النتائج تستوجب الحذر عند الاستخدام المتكرر لهذه الأدوية.
شدد الخبراء على النقاط التالية للحد من المخاطر الصحية:
تجدر الإشارة إلى أن إرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) تحذر صراحةً من استخدام بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية للنساء اللواتي يخططن للحمل أو أثناء فترة الحمل، نظراً لتأثيراتها المحتملة على التوازن الهرموني.