
يجد النشطاء البيئيون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الأجهزة الأمنية والقضائية، حيث تتحول أنشطتهم الاحتجاجية ضد قطع الغابات، التعدين، أو مشاريع الوقود الأحفوري إلى تهم جنائية، وفي بعض المناطق، تصل هذه المواجهات إلى حد العنف المفرط والقتل.
حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من تضييق الخناق على العمل البيئي عالمياً، مؤكدة أن الضغوط تتصاعد ضد السكان الأصليين ونشطاء المناخ الذين يدافعون عن الموارد الطبيعية والمجتمعات المحلية. وقد قدمت المنظمة إفادة مفصلة للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في بيئة صحية، تستعرض أنماطاً مقلقة من الانتهاكات.
تتنوع أساليب قمع النشطاء بناءً على السياق السياسي لكل دولة، وفقاً لما وثقته المنظمة:
تعتمد حكومات عديدة استراتيجية شيطنة المدافعين عن البيئة عبر تصويرهم كـ مجرمين أو إرهابيين. وفي هذا السياق، صنفت السلطات الألمانية عام 2024 جماعة الجيل الأخير كمنظمة إجرامية، ما أدى إلى مداهمة مقراتهم ومصادرة منصاتهم الإلكترونية. وفي أوغندا، طالت المداهمات منظمات غير حكومية عارضت المشاريع النفطية، حيث تم إلغاء تراخيصها واعتقال كوادرها.
تشدد المنظمات الحقوقية على ضرورة التزام الدول بالاتفاقيات الإقليمية التي توفر غطاءً قانونياً آمناً للمدافعين عن البيئة، مثل اتفاق إسكازو في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، واتفاقية آرهوس الأوروبية. وتدعو هذه الجهات الدول إلى ضمان عدم استخدام القوانين الوطنية كأداة لقمع حريات التجمع والتعبير وتكوين الجمعيات.