
فتح إعلان مصرف سوريا المركزي مؤخراً عن اعتماد نظام جديد للدفع والتحويل الإلكتروني باب النقاش حول جدوى هذا التحول في ظل التحديات البنيوية والتقنية التي يواجهها القطاع المالي والمصرفي في البلاد. يهدف القرار إلى وضع الأسس التنظيمية والتقنية لربط خدمات الدفع بين المؤسسات المالية، من خلال تنظيم عمل مقدمي خدمات الدفع، ومقدمي خدمات النقود الإلكترونية، ومشغلي أنظمة الدفع.
اعتماد نظام الدفع والتحويل الإلكتروني في سورية، بما يضع إطاراً تنظيمياً وتقنياً لتطوير منظومة الدفع، وتوسيع خيارات الدفع والتحويل أمام المواطنين وقطاع الأعمال، مع استمرار التعامل النقدي.#الجمهورية_العربية_السورية#مصرف_سورية_المركزي pic.twitter.com/OGSSPKxxHI
— مصرف سورية المركزي (@sycbgov) August 22, 2026
تشير تقارير دولية إلى أن البيئة المالية السورية لا تزال تعتمد بشكل شبه كلي على الدفع النقدي، مع ضعف في البنية التحتية الرقمية. وتبرز تحديات عدة كعائق أمام هذا التحول، منها سوء الوصول إلى خدمات الإنترنت المستقرة، وغياب الثقافة البنكية لدى شريحة واسعة من المجتمع، بالإضافة إلى ضعف أنظمة الرقابة المالية.
الدفع الإلكتروني في سوريا يدخل مرحلة تنظيمية جديدة.. فما الذي يضيفه النظام المعتمد؟#سانا pic.twitter.com/HdkpLRW2Sb
— الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا (@Sana__gov) August 23, 2026
يرى الباحث الاقتصادي الدكتور رازي محي الدين، أن السوق السورية بحاجة ماسة للانتقال نحو الدفع الإلكتروني كجزء من عملية الإصلاح المالي الشاملة. ويؤكد أن النجاح ممكن بشرط التنفيذ التدريجي الذي يربط المصارف بشركات الدفع والمحافظ الإلكترونية والجهات الحكومية.
من جانبه، يرى الدكتور في العلوم المالية والمصرفية فراس شعبو، أن قرار المركزي يمثل خطوة تأسيسية لكنها غير كافية بمفردها، مشدداً على ضرورة وجود تعديلات جوهرية في البنية التحتية، والامتثال لمعايير مكافحة غسيل الأموال، والربط مع الأنظمة المالية الدولية لتعزيز الثقة في المصارف.
حدد خبراء الاقتصاد 7 متطلبات أساسية لضمان نجاح التحول الرقمي المالي في سوريا:
يؤكد المختصون أن نجاح المشروع لا يقاس بعدد المحافظ الإلكترونية المفتوحة، بل بحجم المعاملات الفعلية المنجزة عبرها. وبحسب التقديرات، ففي حال توافر الإرادة السياسية والتنظيمية وتأمين المتطلبات التقنية، قد تستغرق عملية إطلاق منظومة دفع وطنية فعالة فترة تتراوح بين 12 إلى 24 شهراً من العمل المستمر.