
في خطوة تمثل تحولاً مفصلياً في مسيرته الفنية، يستعد الكاتب السوري ممدوح حمادة لخوض تجربته الأولى في إخراج الدراما التلفزيونية، بعد عقود قضاها في صياغة الحكايات التي لامست الواقع السوري بأسلوب ساخر وناقد.
العمل المرتقب سيكون في قالب سيت كوم اجتماعي، يتألف من 30 حلقة، ومن المقرر تصوير مشاهده بالكامل في دولة الإمارات العربية المتحدة تحت إدارة شركة السنديان. وحتى هذه اللحظة، لم يتم الاستقرار على الاسم النهائي للعمل أو قائمة الأبطال المشاركين.
وعلى الرغم من أن هذه التجربة هي الأولى له في الإخراج الدرامي التلفزيوني، إلا أن حمادة يمتلك خلفية أكاديمية في الإخراج السينمائي، وسبق له أن خاض تجارب في الفيلم القصير، مثل ضمانات للمستقبل وما زلت على قيد الحياة.
منذ منتصف التسعينيات، نجح حمادة في نحت أسلوب خاص يعتمد على كوميديا الموقف التي تحمل في طياتها تناقضات اجتماعية عميقة. بدأت رحلته مع سلسلة النجوم، وتوالت أعماله التي رسخت اسمه كأحد أهم كتاب الكوميديا، ومنها: بطل من هذا الزمان، مبروك، قانون ولكن، ومشاريع صغيرة.
وشكل مسلسل ضيعة ضايعة بجزأيه علامة فارقة في مسيرته، حيث قدم قراءة ساخرة للواقع اليومي دون التخلي عن البعد الإنساني للشخصيات. تلا ذلك أعمال أخرى أكدت تنوعه، مثل الخربة الذي ناقش صراع الأجيال، وضبوا الشناتي الذي لامس هموم الهجرة والحرب، وصولاً إلى الواق واق وبستان الشرق وما اختلفنا.
اليوم، يجد ممدوح حمادة نفسه أمام تحدٍ من نوع خاص؛ إذ سينتقل من كونه صانعاً للشخصيات بالكلمات إلى مسؤول مباشر عن الرؤية البصرية والإيقاع الفني. وتكمن قوة هذه التجربة في تراكم خبرته الطويلة في بناء العوالم الكوميدية وفهمه العميق لتفاصيل الشخصية السورية، مما يجعله قادراً على تحويل النص إلى صورة تحمل ذات البصمة الفنية التي اعتاد عليها جمهوره.