
بعد سبعة أشهر من الغموض، لا تزال قضية سفينة فيوريلا الإكوادورية تتصدر المشهد الحقوقي، مع ظهور معطيات جديدة تشير إلى تورط محتمل لبرنامج سري تقوده وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) في اختفاء السفينة وطاقمها المكون من ثمانية أفراد.
بدأت فصول القصة في 13 يناير/كانون الثاني 2026، حين أبحرت فيوريلا من ميناء خاراميخو في الإكوادور. وبعد أسبوع واحد، وتحديداً في 20 يناير/كانون الثاني، أرسلت السفينة آخر إشارة لها من المياه الدولية الواقعة بين الساحل الإكوادوري وجزر غالاباغوس، قبل أن يختفي أثرها تماماً.
كشفت تقارير صحفية استقصائية، استندت إلى بيانات مراقبة، أن السفينة كانت تخضع لملاحقة دقيقة استمرت أربعة أيام من قبل دورية بحرية طائرة. وبحسب التحقيقات، انطلقت هذه الطائرة من منشأة عسكرية في السلفادور، ويُعتقد أن طاقمها من المتحدثين بالإنجليزية، وتتبع لشركة خاصة مسجلة في ولاية فرجينيا الأمريكية، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة التعاون بين القطاع الخاص والأجهزة الأمنية الأمريكية.
أشارت تقارير إعلامية إلى أن الهجوم على السفينة جاء في إطار برنامج سري لوكالة الاستخبارات المركزية، نُفذ بموافقة مباشرة من الإدارة الأمريكية السابقة. وفي هذا السياق، جددت منظمة العفو الدولية مطالبتها بإجراء تحقيق عاجل ومستقل، مؤكدة أن الدور الأمريكي في الحادث بات أكثر صعوبة على الإنكار.
وصرحت آنا بيكير، مديرة منظمة العفو الدولية في الأمريكيتين، بأن السلطات الأمريكية ملزمة قانونياً وأخلاقياً بتحديد المسؤولية الجنائية عن هذا الحادث، مشددة على معاناة ثماني عائلات لا تزال تنتظر كشف مصير ذويها.
تضع المنظمة الحقوقية حادثة فيوريلا ضمن سياق أوسع للعمليات الأمريكية ضد السفن في المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، والتي تندرج تحت سياسات مكافحة المخدرات. وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 200 حالة إعدام محتملة خارج نطاق القضاء مرتبطة بهذه العمليات، مما دفع المنظمة للمطالبة بتدخل الكونغرس الأمريكي لتوسيع نطاق تحقيقاته، والكشف عن حقيقة التعاون بين الوكالات الحكومية والشركات الخاصة في تنفيذ هذه المهام.