
في ظل التحديات الاقتصادية المتفاقمة التي تواجهها إيران، وتزامناً مع تصاعد حدة التوترات والحرب الاقتصادية مع الولايات المتحدة، تتهيأ الحكومة الإيرانية لاتخاذ قرار صعب يتعلق بزيادة أسعار الوقود، في محاولة منها لتخفيف العبء المالي الكبير الذي يفرضه نظام الدعم السخي على ميزانية الدولة.
وتشير التوقعات الصادرة عن صندوق النقد الدولي إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 5.4 بالمئة خلال عام 2026، مما يضع الحكومة أمام خيارات محدودة للتعامل مع العجز المالي. وفي هذا السياق، صرح الرئيس مسعود بزشكيان بأن الحكومة تبذل قصارى جهدها لحماية المواطنين من التبعات الاقتصادية، مشيراً إلى أن أسعار الوقود الحالية في إيران تعد من بين الأقل عالمياً، حيث تتحمل الدولة تكلفة إنتاج تصل إلى 1.3 مليون ريال لكل لتر، بينما يباع للمواطنين بأسعار مدعومة تبدأ من 15 ألف ريال فقط.
طرح إسماعيل سغاب-أصفهاني، رئيس قسم تحسين الطاقة، ثلاثة سيناريوهات محتملة أمام الحكومة:
وقد شهدت الفترة الأخيرة تقليصاً تدريجياً في حصص الوقود المدعوم، حيث تستهلك البلاد يومياً نحو 135 مليون لتر، بينما يبلغ الإنتاج المحلي 121 مليون لتر، مما دفع الحكومة إلى محاولة زيادة الإنتاج أو تخفيف جودة الوقود لتعويض النقص. وفي الوقت الذي يؤكد فيه المسؤولون ضرورة الإصلاح الاقتصادي، يخشى المواطنون من تبعات أي زيادة جديدة في ظل تدهور القدرة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم التي تجاوزت 88 بالمئة، مع ارتفاع تضخم المواد الغذائية إلى أكثر من 128 بالمئة.