
ضرب العداء الجزائري عبد القادر بن قلة، البالغ من العمر 92 عاماً، أروع الأمثلة في الإرادة والعزيمة، محققاً إنجازاً تاريخياً بحصوله على الميدالية الفضية في سباق 100 متر لفئة (M90)، ضمن منافسات بطولة العالم للماسترز لألعاب القوى التي احتضنتها مدينة دايغو الكورية الجنوبية، حيث قطع المسافة في زمن قدره 18.99 ثانية.
ولد بن قلة في 26 يناير 1934 بحي حسين داي في العاصمة الجزائرية، ولم يكتفِ بكونه رياضياً استثنائياً، بل يحمل في ذاكرته إرثاً نضالياً كبيراً؛ حيث عُرف خلال فترة الثورة التحريرية بلقب الطرد البريدي نظراً لدوره الحيوي في نقل الرسائل بين المجاهدين، وهي المهمة التي ساهمت في صقل قدراته البدنية وغرس روح التحمل لديه.
يعد بن قلة نموذجاً للحيوية التي لا تعرف الاستسلام، فهو لا يزال يمارس مهنته كحلاق بجانب نشاطه الرياضي المكثف. وقد توج عام 2025 بلقب بطولة إفريقيا المفتوحة للماسترز في تونس، محطماً الرقم القياسي الإفريقي لفئته العمرية بتسجيله 18.55 ثانية، ليتربع على عرش أسرع عداء إفريقي فوق سن التسعين.
أشادت وزارة الرياضة الجزائرية بهذا الإنجاز، مؤكدة أن أداء بن قلة ومدربه محمد حسين يجسد قوة الإرادة، ويوجه رسالة للأجيال بأن الشغف بالرياضة يتجاوز قيود السن. ويختصر البطل الجزائري سر تألقه في عبارة باتت شعاراً لمسيرته: طبيبي هو المضمار، مؤكداً أن النشاط البدني المنتظم هو السبيل الأمثل للصحة وطول العمر.