
شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تغيراً ملحوظاً خلال اليومين الماضيين، حيث سجلت البيانات الملاحية تراجعاً في عبور ناقلات النفط مقابل سيطرة سفن الشحن العامة على المشهد الملاحي، وذلك في أعقاب تحذيرات إيرانية رسمية هددت بمنع عبور النفط عبر المضيق.
وفقاً للبيانات الملاحية المرصودة للفترة الممتدة من صباح السبت وحتى ظهر اليوم، اقتصرت حركة العبور على 24 سفينة شحن وبضائع، و3 سفن بضائع سائبة، في حين تراجع عبور ناقلات النفط إلى 5 ناقلات فقط، و3 ناقلات غاز. كما أظهرت البيانات عدم عبور أي ناقلة نفط مرتبطة بإيران خلال الأيام الثلاثة الماضية.
يأتي هذا التراجع في ظل تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، التي أكد فيها أن طهران لن تسمح بعبور قطرة نفط من مضيق هرمز في حال تعاونت دول الجوار مع الولايات المتحدة في تنفيذ العقوبات الاقتصادية. وتأتي هذه التهديدات تزامناً مع استعداد واشنطن لفرض حزمة جديدة من العقوبات، مما دفع المصافي المستقلة في الصين لاتخاذ تدابير احترازية.
من جانبها، أشارت شركة كبلر لتتبع حركة الناقلات إلى غياب تام لرصد ناقلات نفط عملاقة تحمل الخام الإيراني تعبر المضيق منذ منتصف يوليو/تموز الماضي، لافتة إلى أن عدداً من السفن يتعمد إغلاق أجهزة تحديد المواقع (AIS) لتجنب التتبع، مما يضفي غموضاً على حجم الصادرات الفعلي.
وفي سياق متصل، وثقت البيانات الملاحية عبور 8 سفن عبر المسار العماني، وسط تقارير عن وجود حماية عسكرية أمريكية تهدف لتشجيع الناقلات على استخدام هذا المسار. ومع ذلك، لم ترصد البيانات عبور أي ناقلات نفط من هذا المسار خلال اليومين الماضيين، حيث اقتصر العبور على سفن بضائع أخفت معظمها وجهتها وبيانات ملكيتها.
وتشير التقديرات إلى أن نمط العبور الجماعي للسفن عبر المسار العماني، والذي تم رصده مؤخراً، يأتي في إطار محاولات تجنب الاستهداف، حيث لا يزال من الصعب التحقق من العدد الفعلي للناقلات في ظل إخفاء العديد منها لهويتها وموقعها الجغرافي.